عصمة الإماء ، فإن أقمن على الشرك حتى انقضت عدتهن وقع الفسخ باختلاف الدين
وعددهن من حيث وقع الفسخ وإن أسلمن وقع الفسخ من حين أسلمت الحرة .
الثالثة أسلمت الإماء أولا وتأخرت الحرة انتظر ما يكون من الحرة ، فإن
أسلمت الحرة ثبت نكاحها وبطل نكاح الإماء ، وعندنا يقف على رضاها ، وإن أقامت
الحرة على الشرك حتى انقضت عدتها بانت باختلاف الدين ، وكانت كأن لم يكن
زوجته ، وكأنه أسلم وعنده ثلاث إماء أسلمن معه :
فإن كان ممن يجوز له نكاح الإماء كان له أن يختار واحدة منهن عندهم ، وعندنا
ثنتين ، وإن كان ممن لا يجوز له ذلك ، انفسخ نكاحهن .
فإن كانت بحالها فتأخرت الحرة وطلقها باينا كان أمرها مراعا :
فإن أسلمت في العدة ثبت نكاحها وإذا ثبت نكاحها انفسخ نكاح الإماء ، وأما
الحرة فقد طلقت بعد ثبوت نكاحها باينا ، فإن أقامت على الشرك حتى انقضت عدتها
لم يقع الطلاق بها ، وبان أن الفسخ وقع باختلاف الدين ، وحصل عنده ثلاث إماء :
فإن كان ممن يجوز له نكاح أمة اختار واحدة أو ثنتين عندنا ، وإلا انفسخ نكاحهن .
فإن أسلم وتحته أربع زوجات إماء وهو موسر ، فإن أسلمن فإن كان اليسار بحاله
انفسخ نكاحهن حين أسلمن عند من جعل ذلك شرطا ، وإن كان مفقودا كان له أن
يختار عندنا ثنتين وعندهم واحدة .
إذا أسلم وتحته أربع زوجات إماء فأسلمت واحدة منهن ، وتأخر البواقي ، وهو
ممن يجوز له نكاح أمة ، كان بالخيار بين أن يختار هذه ، وبين أن يؤخر وينتظر البواقي .
ثم لا يخلو من أربعة أحوال إما أن يختار هذه ، أو ينتظر البواقي ، أو يطلق
هذه ، أو يختار فسخ نكاحها .
فإن اختارها ثبت نكاحها ، كما لو ابتدء نكاح أمة ، فإذا ثبت نكاحها انقطعت
عصمة البواقي ، عند من لم يجز أكثر من واحدة ، وعندنا أن له الخيار في الأخرى
وإن لم يسلمن حتى انقضت عدتهن ، تبينا أن الفسخ وقع باختلاف الدين .
وإن لم يختر هذه وانتظر البواقي ، فإن أقمن على الكفر حتى انقضت عدتهن انفسخ