يقف على انقضاء العدة .
وإن رجعت إلى دين تقر عليه نظرت ، فإن كانت مجوسية أقرت في حقها
وفي حق النكاح يقف على انقضاء العدة وإن كانت يهودية أو نصرانية بقيت على
نكاحها ، لأنه يجوز له استيناف نكاحها عندهم ، وعندنا يجوز استدامة نكاحها .
* * *
الأمة على ضربين : مشركة ومسلمة ، فالمشركة لا يجوز نكاحها للمسلم على ما
مضى ، وإن كانت مسلمة نظرت .
فإن كان عبدا حل له نكاحها ، والكلام عليه يأتي ، وإن كان حرا لم يحل
له إلا بشرطين : عدم الطول ، وخوف العنت إن لم ينكحها ، فالطول السعة والفضل
لنكاح حرة ، والعنت الزنا ، فكأنه في التقدير يفتقر إلى ثلاثة شروط هذان والثالث
أن تكون مسلمة ، وفيه خلاف ووافقنا قوم منهم على ما قلناه .
فإذا تقرر هذا فعدم الطول وخاف العنت جاز ذلك ، وإن وجد طولا لحرة
مسلمة لم يجز له نكاح الأمة أصلا ، وفي أصحابنا من قال ذلك مستحب لا شرط ، وإن
لم يجد طولا لحرة مسلمة لكنه وجد طولا لحرة كتابية أو ما يشتري به أمة فهل له
نكاح الأمة أم لا ؟ قيل فيه وجهان أحدهما ليس له ذلك وهو الأقوى ، والآخر يجوز
له ذلك .
فأما إذا كان تحته حرة صغيرة لا يستمتع بمثلها ، وعدم الطول وخافت العنت
الأقوى أن يقال : له أن يتزوج بأمة وقال قوم فيه نظر .
عندنا للحر أن ينكح أمتين لا زيادة عليهما ولا ينكح أمة على حرة لعموم
الأخبار في النهي عن ذلك ، ومن اعتبر الشروط التي قدمناها لم يجز أكثر من
واحدة
للمملوك أن يعقد على أربع إماء ، أو على حرة وأمتين ، وقال بعضهم له نكاح
أمة أو أمتين ، ونكاح أمة على حرة ، وحرة على أمة ، وفيه خلاف .
إذا جمع في عقد واحد بين حرة وأمة مثل أن كان له بنت وأمة فزوجهما في عقد