بقدر رأس المال ، والباقي بينهما .
هذا إذا كان ناضا فأما إن كان عرضا فإن اختار رب المال أن يأخذ بقدر رأس
المال بالقيمة كان له ، والباقي بينهما ، وإن امتنع فعلى العامل أن يبيع منه بقدر رأس
ماله ، فإن لم يقدر باع الكل حتى يحصل لرب المال جنس رأس ماله ، ويقتسمان
الفضل على الشرط .
فإن قال العامل خذه عرضا فقد تركت حقي لك فهل يلزم رب المال ذلك أم لا ؟
قيل فيه وجهان : بناء على القولين متى يملك العامل حصته ، فمن قال يملكه بالظهور
قال لم يجب على رب المال القبول ومن قال يملكه بالقسمة كان عليه القبول .
إذا دفع في مرضه مالا قراضا صح لأنه عقد يبتغي فيه الفضل ، كالشراء والبيع
فإذا ثبت أنه يصح فتصرف العامل وربح كان له من الربح ما شرط له ، لأنه يستحقه
بالشرط ، ويكون من صلب ماله ، سواء كان بقدر أجرة مثله أو أقل أو أكثر .
فإذا ثبت أن الكل من صلب ماله ، فإن مات رب المال انفسخ القراض ؟ ثم
لا يخلو مال القراض من أحد أمرين إما أن يكون ناضا أو عرضا فإن كان ناضا من
جنس رأس المال نظرت ، فإن لم يكن على رب المال دين ، أخذ وارث رب المال رأس
المال ، واقتسما الربح على الشرط ، وإن كان عليه دين انفرد العامل بنصيبه ، وقضى
من بعد دين الميت .
وإن كان المال عرضا نظرت فإن لم يكن على رب المال دين ، فأراد الوارث
أن يأخذ من العرض بالقيمة ، ويقتسما ما فضل جاز ، وإن امتنع من الأخذ فعلى العامل
بيعه ليرد إلى وارث رب المال من جنس رأس المال ، وما فضل كان بينهما على الشرط ،
وإن كان عليه دين فعلى العامل أن يبيع الموجود ويصرف إلى غرماء الدين ، ويفرد
هو حصته .
إذا اشترى العامل عبدا فاختلف هو ورب المال ، فقال العامل : اشتريته لنفسي
وقال رب المال بل للقراض ، والعادة أن هذا الاختلاف يقع بينهما إذا كان في العبد رغبة
وفيه ربح ، فالقول قول العامل لأن العبد في يده ، وظاهر ما في يده أنه ملكه ، فلا يقبل