وجب له حين العقد فكان له أخذ كل ما تناوله عقد البيع ، ويفارق هذا إذا اشترى
دارا قد سقط بعضها فإن الساقط منها انفصل عنها ، لأنه لا يدخل في عقد البيع ، لأنه
منفصل حين عقد البيع ، وهذا انفصل بعد عقد البيع .
وفي الناس من قال : إن ذهب بفعل آدمي أخذه بالحصة من الثمن ، وإن ذهب
بأمر سماوي أخذه بكل الثمن كما قلنا ، غير أنه قال : فإن غرق بعض العرصة أخذ
الباقي بالحصة من الثمن ، أو ترك ، وعلى ما قلناه يجب أن يقول يأخذ الباقي بكل
الثمن أو يترك .
إذا اشترى شقصا ووجب للشفيع فيه الشفعة ، ثم قاسم المشتري وأفرد ما اشتراه
ثم غرس وبنا ، ثم طلب الشفيع الشفعة ، قيل للشفيع : إن شئت فخذ بالثمن وقيمة
الغراس والبناء اليوم أو دع .
فإن قيل : كيف يصح هذه المسألة مع أن حق الشفيع على الفور ، ومتى قاسم
المشتري بطلت شفعته ، فكيف يكون له الشفعة بعد القسمة ؟
قلنا : تصح له الشفعة من أربعة أوجه أحدها أظهر الشريك الجديد أنه ملك
الشفعة بالهبة فقاسمه الشفيع ، ثم بان أنه ملكه بالشراء .
والثاني : أظهر أنه اشتراه بألف فزهد الشفيع ثم بان أنه اشتراه بمائة بالبينة
أو بالاعتراف من المشتري .
وثالثها وكل المشتري ( الشريك ) ظ في الدار وكيلا في استيفاء حقه ، ومقاسمة شركائه
والأخذ بالشفعة له ، وغاب الموكل ثم وجبت له الشفعة وهو غائب فرأى الوكيل ترك
الشفعة ، فقاسم المشتري وغرس المشتري ، أو رأى الحظ في الأخذ فتوانا ولم يأخذ وقاسم
فإن المقاسمة تصح ولا يبطل حقه بترك وكيله .
الرابع اشترى المشتري والشفيع غائب ، فلم يمكنه البناء في المشاع فثبت الشراء
عند الحاكم ، وسأله قسمته على الغائب فأفرد له حقه فتصرف ، ثم قدم الشفيع فله
الأخذ بالشفعة .
فإذا ثبت أنها تصح من هذا الوجه ، فإذا طالب الشفيع بها لم يخل المشتري من