وأما الأشربة فلا يصح التوكيل فيها ، وكل من شرب الخمر فعليه الحد
دون غيره .
وأما الجهاد فلا يصح النيابة فيه بحال لأن كل من حضر الصف توجه فرض القتال
إليه وكيلا أو موكلا ، وقد روى أصحابنا أنه تدخله النيابة .
وأما الجزية فهل يصح فيها التوكيل أم لا . وكذلك الاحتطاب والاحتشاش فيه
خلاف ، والأقوى أن لا يدخلها التوكيل .
وأما الذبح فيصح التوكيل فيه ، وكذلك السبق والرماية لأنه إجازة أو جعالة
وكلاهما يصح فيه التوكيل .
وأما الأيمان فلا يصح التوكيل فيها وكذلك النذور .
وأما القضاء فيصح الاستنابة فيه .
وأما الشهادات فيصح الاستنابة فيها فيكون شهادة على شهادة ، وذلك ليس
بتوكيل .
وأما الدعوى فيصح التوكيل فيها لأن كل أحد لا يكمل المخاصمة
والمطالبة .
وأما العتق والتدبير والكتابة فيصح التوكيل فيها .
وأما الإحياء فلا يصح التوكيل فيه لأنه يختص بفعله . فإذا ثبت ذلك فجملة
ما يحصل في يده مال للغير ويتلف فيه على ثلاثة أضرب :
ضرب لا ضمان عليهم بلا خلاف .
وضرب عليهم الضمان .
وضرب فيه خلاف . فالذين لا ضمان عليهم فهم الوكيل والمرتهن والمودع
والشريك والمضارب والوصي والحاكم وأمين الحاكم والمستأجر عندنا والمستعير عندنا ،
وفيه خلاف فإذا تلف مال الغير في أيديهم من غير تعد منهم وتفريط ولا ضمان عليهم ،
والذين عليهم الضمان فهم الغاصب والسارق والمستعير عند قوم والمساوم والمبتاع
بيعا فاسدا إذا قبض المبيع . فهؤلاء إذا تلف المال في أيديهم كان عليهم الضمان سواء تعدوا
المبسوط — صفحة 363
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٦٣