* ( كتاب الوكالة ) *
الوكالة جايزة بلا خلاف بين الأمة [ و ] روي عن جابر بن عبد الله أنه قال : أردت
الخروج إلى خيبر فأتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلمت عليه وقلت له : إني أريد الخروج
إلى خيبر فقال : إذا أتيت وكيلي فخذ منه خمسة عشر أوسقا فإن ابتغى منك آية فضع
يدك على ترقوته فأثبت لنفسه صلى الله عليه وآله وكيلا ( 1 ) ، وروي أنه صلى الله عليه وآله وكل عمرو بن أمية
الضمري في قبول نكاح أم حبيبة وكانت بالحبشة ( 2 ) ووكل أبا رافع في قبول نكاح
ميمونة بنت الحارث الهلالية خالة عبد الله بن العباس ( 3 ) ووكل عروة بن الجعد البارقي
في شراء شاة ( 4 ) ، ووكل حكيم بن حزام في شراء شاة ، وروي أن عليا عليه السلام وكل أخاه
عقيلا في مجلس أبي بكر أو عمر فقال : هذا عقيل فما قضي عليه فعلي وما قضي له فلي ( 5 )
وروي عنه عليه السلام أنه قال : إن للخصومة قحما ، وإن الشيطان يحضرها ، وروي أنه
وكل عبد الله بن جعفر في مجلس عثمان ولم ينكر أحد من الصحابة ذلك ( 6 ) فدل على
أنه إجماع و [ إن ] كان فعله عليه السلام عندنا حجة لكن ذلك حجة على المخالف .
فإذا ثبت جواز الوكالة فالكلام بعده في بيان ما يجوز التوكيل فيه ، وما لا يجوز
وتأتي به على ترتيب كتب الفقه .
أما الطهارة فلا يصح التوكيل فيها ، وإنما يستعين بغيره في صب الماء عليه
على كراهية فيه أو غسل أعضائه على خلاف فيه لأن عندنا [ لا ] يجوز ذلك مع
القدرة ، وينوي هو بنفسه رفع الحدث ، وذلك ليس بتوكيل ، إنما هو استعانة على
فعل عبادة .
وأما الصلاة فلا يجوز التوكيل فيها ولا تدخلها النيابة إلا ركعتي الطواف تبعا
للحج .
هامش
( 1 ) رواها في المستدرك ج 2 ص 510 باب 20 الرقم - 2 - عن عوالي اللئالي .
( 2 ) انظر المستدرك ج 2 ص 510 باب 20 الرقم 3 .
( 3 ) انظر المستدرك ج 2 ص 510 باب 20 الرقم 3 .
( 4 ) انظر المستدرك ج 2 ص 510 باب 20 الرقم 3 .
( 5 ) انظر المستدرك ج 2 ص 511 باب 10 الرقم 4 .
( 6 ) انظر المستدرك ج 2 ص 511 باب 10 الرقم 4 .