ومن قبل امرأته من غير شهوة كان عليه دم شاة ، وإن كان عن شهوة كان عليه
جزور .
ومتى لاعب امرأته فأمنى من غير جماع كان عليه الكفارة ومن يسمع لكلام
امرأة أو استمع على من يجامع من غير رؤية لهما فأمنى لم يكن عليه شئ ، ويجوز
له أن يقبل المحرمات عليه من الأم والبنت .
وإذا أحرم بحجة التطوع فوطئ قبل الوقوف بالمشعر في الفرج أفسدها ، وعليه
الحج من قابل وبدنة على ما بيناه ، وعليه المضي في فاسدها فإن حصر قبل الوقوف
وتحلل منها بهدي وعليه القضاء ، ويجزيه قضاء واحد عن إفساد الحج وعن الحصر .
والحيوان على ضربين : مأكول وغير مأكول . فالمأكول على ضربين : إنسي
ووحشي . فالإنسي هو النعم من الإبل والبقر والغنم . فلا يجب الجزاء بقتل شئ منه
والوحشي هو الصيود المأكولة مثل الغزلان ، وحمر الوحش ، وبقر الوحش ، وغير
ذلك فيجب الجزاء في جميع ذلك على ما نبينه بلا خلاف .
وما ليس بمأكولة فعلى ثلاثة أضرب :
أحدهما : لا جزاء فيه بالاتفاق ، وذلك مثل الحية والعقرب والفأرة والغراب
والحداة والكلب والذئب .
الثاني : يجب فيه الجزاء عند جميع من خالفنا ، ولا نص لأصحابنا فيه ، والأولى أن
نقول : لا جزاء فيه لأنه لا دليل عليه ، والأصل براءة الذمة وذلك مثل المتولد بين ما
يجب الجزاء فيه وما لا يجب فيه ذلك كالسباع ، وهو المتولد بين الضبع والذئب والمتولد
بين الحمار الأهلي وحمار الوحشي .
الضرب الثالث : مختلف فيه وهو الجوارح من الطير كالبازي والصقر والشاهين
والعقاب ، ونحو ذلك ، والسباع من البهائم كالأسد والنمر والفهد وغير ذلك .
فلا يجب الجزاء عندنا في شئ منه ، وقد روي أن في الأسد خاصة كبشا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) روي في التهذيب باب الكفارة عن الخطأ المحرم ج 5 ص 366 الرقم 188 عن
أبي سعيد المكاري قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل قتل أسدا في الحرم . فقال : عليه
كبش يذبحه . وفي الكافي ج 4 ص 237 باب صيد الحرم وما تجب فيه الكفارة الرقم 26 .