وابن عم فلا ولاية له عليه ، وهو والأجنبي سواء . فإن تبرع به عنه انعقد إحرامه
والأم لها ولاية عليه بغير تولية ، ويصح إحرامها عنه لحديث المرأة التي سئلت النبي
صلى الله عليه وآله عن ذلك .
النفقة الزايدة على نفقته في الحضر يلزم وليه دونه ، وكلما أمكن الصبي أن
يفعله من أفعال الحج فعليه وما لم يمكنه فعلى وليه أن ينوب عنه .
أما الإحرام فإن كان مميزا أحرم بنفسه ، والوقوف بالموقفين يحضر على كل
حال مميزا كان أو غير مميز
ورمي الجمار إن ميز رماها بنفسه ، وإن لم يميز رمى عنه وليه .
ويستحب أن يترك الحصى في كفه ثم يؤخذ منه .
والطواف وإن كان مميزا صلاهما ، وإن لم يكن مميزا صلى عنه وليه ، ومن
طاف به ونوى الطواف به عن نفسه أجزء عنهما .
وحكم السعي مثل ذلك .
وركعتا الطواف إن كان مميزا صلاهما ، وإن لم يكن مميزا صلى عنه وليه .
وأما محظورات الإحرام فكل ما يحرم على المحرم البالغ يحرم على الصبي ،
والنكاح إن عقد له كان باطلا ، وأما الوطئ فيما دون الفرج واللباس والطيب ، واللمس
بشهوة ، وحلق الشعر ، وترجيل الشعر ، وتقليم الأظفار . فالظاهر أنه يتعلق به الكفارة
على وليه ، وإن قلنا : لا يتعلق به شئ لما روي عنهم عليه السلام أن عمد الصبي وخطأه
سواء ، والخطأ في هذه الأشياء لا يتعلق به كفارة من البالغين كان قويا ، وقيل : الصيد
يتعلق به الجزاء على كل حال لأن النسيان يتعلق به من البالغ الحر ، وأما الوطئ
في الفرج فإن كان ناسيا لا شئ عليه ، ولا يفسد حجة مثل البالغ سواء ، وإن كان عامدا
فعلى ما قلناه : من أن عمده وخطأه سواء لا يتعلق به أيضا فساد الحج ، وإن قلنا : إن
عمده عمد لعموم الأخبار فيمن وطئ عامدا في الفرج من أنه يفسد حجه فقد فسد
حجه ويلزمه القضاء ، والأقوى الأول لأن إيجاب القضاء يتوجه إلى المكلف ،
وهذا ليس بمكلف .
المبسوط — صفحة 329
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٢٩