المروة وقصرت وقد أحلت من كل ما أحرمت منه مثل الرجل سواء . فإن حاضت قبل
الطواف انتظرت ما بينها وبين الوقت الذي إلى عرفات فإن طهرت طافت وسعت
وإن لم تطهر فقد قضت متعتها ، ويكون حجة مفردة تقضي المناسك كلها . ثم تقضي
العمرة بعد ذلك مبتولة ، وإن طافت بالبيت ثلاثة أشواط . ثم حاضت كان حكمها حكم
من لم يطف فإذا طافت أربعة أشواط ، ثم حاضت قطعت الطواف وسعت وقصرت . ثم
أحرمت بالحج ، وقد تمت متعتها فإذا فرغت من المناسك وطهرت تمت الطواف
وإن تمت الطواف كله ولم تصل عند المقام . ثم حاضت خرجت من المسجد وسعت
وقصرت وأحرمت بالحج وقضت المناسك ثم تقضي الركعتين إذا طهرت .
وإذا طافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة وقصرت . ثم أحرمت بالحج ،
وخافت أن يجيئها الحيض فيما بعد فلا تتمكن من طواف الزيارة وطواف النساء جاز لها
أن يقدم الطوافين معا والسعي . ثم تخرج فتقضي باقي المناسك وتمضي إلى منزلها
فإن كانت طافت طواف الزيارة وبقي عليها طواف النساء فلا تخرج من مكة إلا بعد
أن تقضيه ، وإن كانت طافت منه أربعة أشواط وأرادت الخروج جاز لها الخروج
وإن لم تتم الطواف .
ويجوز للمستحاضة أن تطوف بالبيت وتصلي عند المقام وتشهد المناسك كلها إذا
فعلت ما تفعله المستحاضة لأنها بحكم الطاهر .
وإذا أرادت الحايض وداع البيت فلا تدخل المسجد بل تودع من أدنى باب من
أبواب المسجد وتنصرف .
وإذا كانت المرأة عليلة لا تقدر على الطواف طيف بها وتستلم الأركان والحجر
فإن كان عليها زحمة كفاها الإشارة ولا تزاحم الرجال ، وإن كان بها علة تمنع من حملها
والطواف بها طاف عنها وليها وليس عليها شئ ، وإن كانت عليلة لا تعقل عند الإحرام
أحرم عنها وليها وجنبها ما تجنب المحرم ، وتم إحرامها ، وليس على النساء رفع الصوت
بالتلبية ، ولا كشف الرأس ، ويجوز لها لبس المخيط ورخص لها في تظليل المحمل ،
وليس عليها حلق ولا دخول البيت فإن أرادت دخول البيت فلتدخله إذا لم يكن زحام ، ولا
المبسوط — صفحة 331
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٣١