أجزئه فإن صام بنية الفرض روي أصحابنا أنه لا يجزيه ( 1 ) وإن صام بنية الفرض
إن كان فرضا ، وبنية النفل إن كان نفلا فإنه يجزيه .
ومتى تأخرت نية الفرض عن طلوع الفجر لسهو أو عدم علم بأنه من رمضان
وتجددت قبل الزوال كان صحيحا ويكون صائما من أول النهار إلى آخره ، وهكذا
إن جدد نية الصوم في أنواع الفرض أو النفل قبل الزوال كان صوما صحيحا .
ومتى فاتته النية إلى بعد الزوال في شهر رمضان جدد النية ، وكان عليه القضاء
هذا إذا أصبح بنية الإفطار مع عدم علمه بأنه من الشهر فأما إن صامه بنية النفل
والتطوع فإنه يجزيه على كل حال .
ومتى نوى الإفطار مع العلم بأنه من الشهر . ثم جدد النية فيما بعد لم ينعقد
صومه على حال وكان عليه القضاء .
فأما إذا كان مسافرا سفرا يوجب التقصير فإن صام بنية رمضان لم يجزه ، وإن
صام بنية التطوع كان جايزا ، وإن كان عليه صوم نذر معين ووافق ذلك شهر رمضان
فصام عن النذر وهو حاضر وقع عن رمضان ولا يلزمه القضاء لمكان النذر ، وإن كان
مسافرا وقع عن النذر وكان عليه القضاء لرمضان ، وكذلك الحكم إن صام وهو حاضر
بنية صوم واجب عليه غير رمضان وقع عن رمضان ولم يجزه عما نواه ، وإن كان مسافرا
وقع عما نواه ، وعلى الرواية التي رويت أنه لا يصام في السفر ( 2 ) فإنه لا يصح هذا
الصوم بحال .
وأما الضرب الآخر من الصوم المتعين بيوم فهو أن يكون نذر أن يصوم يوما
هامش
( 1 ) رواها في التهذيب ج 4 ص 183 ح 511 عن محمد بن شهاب الزهري قال : سمعت علي
ابن الحسين عليه السلام يقول : يوم الشك أمرنا بصيامه ونهينا عنه : أمرنا أن يصومه الانسان
على أنه من شعبان ، ونهينا عن أن يصومه الانسان على أنه من شهر رمضان وهو لم ير الهلال .
( 2 ) المروية في التهذيب ج 4 ص 230 ح 677 عن سماعة قال : سألته عن الصيام
في السفر فقال : لا صيام في السفر قد صام أناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فسماهم
العصاة - الخ .