وعزر فيها دفعتين كان عليه القتل .
ومن جامع زوجته في نهار شهر رمضان وكانت هي صائمة أيضا مطاوعة له كان
عليها أيضا الكفارة مثل ما عليه . فإن أكرهها على الجماع كانت عليه كفارتان واحدة
عنه والأخرى عنها ، وقد روي أنه يضرب إذا أكرهها خمسين سوطا ، وإذا طاوعته
ضرب كل منهما خمسا وعشرين سوطا ( 1 ) وإن أكره أجنبية على الفجور بها ليس
لأصحابنا فيه نص ، والذي يقتضيه الأصل أن عليه كفارة واحدة لأن حملها على الزوجة
قياس لا نقول به .
ولو قلنا : إن عليه كفارتين لعظم المآثم فيه كان أحوط . فأما ما روي من أن
من أفطر على محرم كان عليه الجمع بين ثلاث كفارات ( 2 ) فيجب على هذا ثلاث كفارات
وإذا وجبت عليه الكفارة فعجز عن الثلاث التي ذكرناها فقد روي أنه يصوم ثمانية
عشر يوما ( 3 ) وكذلك كل من وجب عليه صوم شهرين متتابعين يصوم مثل ذلك . فإن
عجز عن ذلك أيضا استغفر الله ولا يعود .
هامش
( 1 ) رواها في التهذيب ج 4 ص 215 ح 625 عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله
عليه السلام في رجل أتى امرأته وهو صائم وهي صائمة فقال ، إن كان استكرهها فعليه كفارتان
وإن كان طاوعته فعليه كفارة ، وعليها كفارة ، وإن كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطا نصف
الحد ، وإن كان طاوعته ضرب خمسة وعشرين سوطا ، وضربت خمسة وعشرين سوطا
( 2 ) رواها في التهذيب ج 4 ص 209 ح 605 عن سليمان عن عبد السلام بن صالح
الهروي قال : قلت للرضا ( ع ) : يا ابن رسول الله قد روي عن آبائك عليهم السلام فيمن جامع في
شهر رمضان أو أفطر فيه ثلاث كفارات ، وروي عنهم أيضا كفارة واحدة فبأي الحديثين نأخذ ؟
قال : بهما جميعا متى جامع الرجل حراما أو أفطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفارات
عتق رقبة وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكينا وقضاء ذلك اليوم : وإن كان قد نكح
حلالا أو أفطر على حلال فعليه كفارة واحدة ، وإن كان ناسيا فلا شئ عليه .
( 3 ) رواها في التهذيب ج 4 ص 207 ح 601 عن أبي بصير وسماعة بن مهران قالا :
سألنا أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر على الصيام
ولم يقدر على العتق ، ولم يقدر على الصدقة قال : فليصم ثمانية عشر يوما عن كل عشرة مساكين
ثلاثة أيام .