والكفارة والآخر يوجب القضاء دون الكفارة . فما يوجب القضاء والكفارة تسعة أشياء :
الأكل لكل ما يكون به أكلا سواء كان مطعوما معتادا مثل الخبز واللحم
وغير ذلك أو لا يكون معتادا مثل التراب والحجر والفحم والحصى والخزف والبرد
وغير ذلك .
والشرب بجميع ما يكون به شاربا سواء كان معتادا مثل الماء والأشربة المعتادة
أو لم يكن معتاد مثل ماء الشجر والفواكه وماء الورد وغير ذلك .
والجماع في الفرج أنزل أو لم ينزل سواء كان قبلا أو دبرا فرج امرأة أو غلام أو
ميتة أو بهيمة ، وعلى كل حال على الظاهر من المذهب . وقد روي أن الوطي في
الدبر لا يوجب نقض الصوم إلا إذا أنزل معه ، وإن المفعول به لا ينتقض صومه بحال ( 1 )
والأحوط الأول .
وإنزال الماء الدافق على كل حال عامدا لمباشرة وغير ذلك من أنواع ما
يوجب الإنزال
والكذب على الله وعلى رسوله والأئمة عامدا ، وفي أصحابنا من قال : إن ذلك
لا يفطر وإنما ينقص ( 2 ) .
والارتماس في الماء على أظهر الروايات ، وفي أصحابنا من قال : إنه لا يفطر ( 3 )
هامش
( 1 ) رواها في التهذيب ج 4 ص 319 ح 977 عن علي بن الحكم عن رجل عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : إذا أتى الرجل المرأة في الدبر صائمة لم ينقض صومها وليس عليه غسل .
( 2 ) قال في مصباح الفقيه ، وقيل [ الكذب على الله وعلى رسوله لا يفسد الصوم ] كما عن
العماني والسيد في جملة والحلي وأكثر المتأخرين أن لم يكن جميعهم كما ادعاه في الجواهر
والحدائق نسبته إلى المشهور بين المتأخرين للأصل ، وحصر المفطر في غيره في صحيحة محمد
ابن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال [ أو
أربع خصال على اختلاف نقلها ] ، الطعام ، والشراب ، والنساء ، والارتماس في الماء .
( 3 ) حكي هذا القول عن العماني والسيد في أحد قوليه والحلي انظر مصباح الفقيه
كتاب الصوم ص 179 .