فأما الجماع فإنه مباح إلى أن يبقى مقدار ما يمكنه الاغتسال بعده فإن جامع
بعد ذلك فقد أفسد صومه وكان عليه القضاء والكفارة .
ووقت الإفطار سقوط القرص ، وعلامته زوال الحمرة من ناحية المشرق ، وهو
الذي تجب عنده صلاة المغرب ، ومتى اشتبه الحال للحوايل وجب أن يستظهر إلى أن
يتيقن دخول الليل ، ومتى كان بحيث يرى الآفاق وغاب الشمس عن الأبصار ورأي
ضوءها على بعض الجبال من بعيد أو بناء عال مثل منارة إسكندرية في أصحابنا من قال
يجوز له الإفطار . والأحوط عندي أن لا يفطر حتى تغيب عن الأبصار في كل ما يشاهده
فإنه يتيقن معه تمام الصوم .
ومتى شك في الفجر فأكل وبقي على شكه فلا قضاء عليه ، وإن علم فيما بعد
أنه كان طالعا فعليه القضاء .
ومتى ظن أنه بقي وقت إلى الفجر فجامع وطلع الفجر وهو يجامع نزع
واغتسل ، وقد صح صومه لأنه لم يتعمد ذلك ، والأفضل أن يقدم الصلاة على الإفطار
إلا أن يكون ممن لا يصبر عليه أو يكون هناك من ينتظره من الصيام فعند ذلك يقدم
الإفطار فإذا فرع بادر إلى الصلاة .
والسحور فيه فضل كثير ولو بشربة من الماء .
* ( فصل : في ذكر ما يمسك عنه الصائم ) *
ما يمسك عنه الصائم على ضربين : واجب وندب .
فالواجب على ضربين :
أحدهما : فعله يفسده ، والآخر لا يفسده .
والذي يفسده على ضربين : أحدهما : يصادف ما يتعين صومه مثل شهر رمضان
أو صوم نذر معين بيوم أو يومين ، والآخر يصادف ما لا يتعين صومه بمثل ما عدا هذين
النوعين من أنواع الصوم .
فما يصادف شهر رمضان والنذر المعين على ضربين : أحدهما : يوجب القضاء