حتى يدخل في السنة الثانية . فلهذا أقيم الجذع في الضحايا مقام الثني من المعز ،
وأما الذي يؤخذ في الجذع الصدقة من الضأن ومن المعز الثني .
فإذا ثبت ذلك فلا يخلو حال الغنم من أمور : إما أن يكون كلها من السن الذي
يجب فيها فإنه يؤخذ منها ، وإن كانت دونها في السن جاز أن يؤخذ منه بالقيمة ،
وإن كانت فوقه وتبرع بها صاحبها أخذت منه ، وإن لم يتبرع رد عليه فاضل ما يجب
عليه ولا يلزمه أكثر ما يجب عليه ، ومتى كان عنده أربعون شاة أحد عشر شهرا ، وأهل
الثاني عشر فقد وجبت عليه الصدقة وأخذت منها . فإن ماتت قبل إمكان أدائه لا يجب
عليه ضمانها ، وإن ماتت بعد إمكان أدائها ضمنها ، وإن لم يهل الثاني عشر وولدت
أربعين سخلة وماتت الأمهات لم تجب الصدقة في السخال وانقطع حول الأمهات واستؤنف
حول السخال .
إذا كان المال ضأنا وما عزا وبلغ النصاب أخذ منه لأن كل ذلك يسمى
غنما ، ويكون الخيار في ذلك إلى رب المال إن شاء أعطى من الضأن ، وإن شاء من
المعز لأن اسم ما يجب عليه من الشياة يتناولهما إلا أنه لا يؤخذ أرداها ، ولا يلزمه
أعلاها وأسمنها بل يؤخذ وسطا ، فإن كانت كلها ذكورا أخذ منه ذكرا ، وإن كانت إناثا
أخذ منه أنثى فإن أعطى بدل الذكر أنثى أو بدل الأنثى ذكرا أخذ منه لأن الاسم
تناوله .
إذا قال له رب الماشية : لم يحل على مالي الحول صدق ، ولا يطالب ببينة ولا
يلزمه يمين ، ولا يقبل قول الساعي عليه لقول أمير المؤمنين عليه السلام لعامله : لا تخالط بيوتهم
بل قل لهم : هل لله في أموالكم حق ؟ فإن أجابوك نعم فامض معهم ، وإن لم يجبك مجيب
فارجع عنهم .
فأما إذا شهد عليه شاهدان عدلان بحؤول الحول قبل ذلك أخذ منه الحق .
إذا كان من جنس واحد نصاب ، وكانت من أنواع مختلفة مثل أن يكون عنده
أربعون شاة بعضها ضأن وبعضها ما عز ، وبعضها مكية وبعضها عربية وبعضها شامية
المبسوط — صفحة 200
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٠٠