فإذا استكمل سنتين ودخل في الثالثة فهو ثنى وثنية . فإذا استكمل ثلاثا ودخل في
الرابعة فهو رباع ورباعية . فإذا استكمل أربعا ودخل في الخامسة فهو سديس وسدس
فإذا استكمل خمسا ودخل في السادسة فهو صالغ . بالصاد غير المعجمة والغين المعجمة
ثم لا اسم له بعد ذلك هذا ، وإنما يقال : صالغ عام ، وصالغ عامين ، وصالغ ثلاثة
أعوام قال أبو عبيدة : تبيع لا يدل على سن ، وقال غيره : إنما سمي تبيعا لأنه يتبع
أمه في الرعي ، وفيهم من قال : لأن قرنه يتبع أذنه حتى صارا سواء . فإذا لم يدل
اللغة على معنى التبيع والتبيعة فالرجوع فيه إلى الشرع ، والنبي صلى الله عليه وآله قد بين .
وقال تبيع أو تبيعة جذع أو جذعة ، وقد فسره أبو جعفر عليه السلام وأبو عبد الله عليه السلام بالحولي
وأما المسنة فقالوا أيضا : فهي التي لها سنتان وهو الثني في اللغة . فينبغي أن يعمل
عليه ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : المسنة هي الثنية فصاعدا ، ولا زكاة في شئ
من البقر حتى يحول عليه الحول ، ولا تعدلا مع أمهاتها ولا منفردا عنها بل لكل شئ
حول نفسه وسواء كانت متولدة من أمهاتها أو مستفادة من غيرها أو من جنسها أو غير
جنسها ، وكذلك حكم الإبل والغنم سواء ، ولا زكاة في شئ من العوامل منها ، ولا
المعلوف مثل ما قلناه في الإبل سواء فإن كانت المواشي معلوفة أو للعمل في بعض الحول
وسائمة في بعضه حكم لأغلب فإن تساويا فالأحوط اخراج فإن قلنا : لا يجب
فيها الزكاة كان قويا لأنه لا دليل على وجوب ذلك في الشرع والأصل براءة الذمة .
* ( فصل : في زكاة الغنم ) *
شرائط زكاة الغنم مثل شرائطا الإبل والبقر ، وهي الملك والنصاب والسوم
والحول .
والنصب في الغنم خمسة :
أولها : أربعون فيها شاة .
والثاني : مائة وإحدى وعشرون فيه شاتان .
الثالث : مائتان وواحدة فيها ثلاث شياة .