يؤدون الجزية ويقومون بشرائط الذمة ولا يجوز ذلك ، ويجوز أن تبنى مساجد ،
ولا يجوز اتخاذهما ملكا ولا استعمال آلتهما في الأملاك .
وتجنب المساجد البيع والشراء والمجانين والصبيان والأحكام ، والضالة ،
وإقامة الحدود ، وإنشاد الشعر ، ورفع الأصوات فيها ، وعمل الصنايع فيها .
ولا يجوز إزالة النجاسة في المساجد ولا الاستنجاء من البول والغايط فيها ،
وغسل الأعضاء في الوضوء لا بأس به فيها .
ويكره النوم في المساجد كلها وخاصة في المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله
وإذا احتلم في أحد هذين المسجدين تيمم في مكانه وخرج واغتسل ، وليس عليه ذلك في
غيرها ، ويستحب كنس المساجد وتنظيفها .
ويكره اخراج الحصى منها فمن أخرجها ردها إليها أو إلى غيرها من
المساجد .
ويستحب الإسراج في المساجد كلها ، ومن أكل شيئا من المؤذيات مثل الثوم والبصل
وما أشبههما نيا فلا يحضر المسجد حتى تزول رائحته ، وإن كان مطبوخا لا رائحة
له لم يكن به بأس ، وإذا أراد دخول المسجد ينبغي أن يتعاهد نعله أو خفه أو غير ذلك
لئلا يكون فيها شئ من النجاسة ، ثم يقدم رجله اليمنى قبل اليسرى ، ويقول : اللهم
صل على محمد وآل محمد وافتح لنا باب رحمتك واجعلنا من عمار مساجدك ، وإذا خرج
قدم رجله اليسرى قبل اليمنى ، وقال : اللهم صل على محمد وآل محمد وافتح لنا باب
فضلك ، ولا ينبغي أن يتنعل وهو قائم بل يجلس ويلبسهما ، ولا يبصق ولا يتنخم في شئ
من المساجد . فإن فعل غطاه بالتراب ، ولا يقصع القمل في المساجد فإن خالف دفنها
في التراب .
ويكره سل السيف وبري النبل ، وسائر الصناعات في المساجد ، ولا يكشف عورته
في شئ من المساجد ، ويستحب أن يستر ما بين السرة والركبة ، ولا يرمي الحصى خدفا
المبسوط — صفحة 161
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٦١