بينهما بجلسة أو سجدة أو خطوة أو ركعتي نافلة إلا في المغرب فإنه لا نافلة قبل الفريضة
لضيق الوقت ، وأشدها تأكيدا في الإقامة ، ومن شرط صحتها دخول الوقت ، وقد روي
جواز تقديم الأذان لصلاة الغداة تنبيها للنايم ( 1 ) ولا بد من إعادته بعد دخول الوقت
ولا فرق بين أن يكون الأذان في المنارة أو على الأرض ، والمنارة لا يجوز أن تعلى على
حايط المسجد .
ويكره الأذان في الصومعة وإن وضع إصبعيه في أذنيه في حال الأذان كان جايزا
وإن لم يفعل لم يكن به بأس ، ويستحب رفع الصوت بالأذان من غير أن يبلغ ما يقطع
صوته ، وإن تكلم في خلال الأذان جاز له البناء وإن كان في الإقامة استحب له الاستقبال
إذا كان الكلام لا يتعلق بالصلاة فأما إذا تعلق جاز البناء عليه . السكوت الطويل بين
فصول الأذان يبطل حكمه ، ويستحب معه الاستقبال والقليل لا يوجب ذلك . أواخر
الفصول موقوفة غير معربة فإن أعرب لم يبطل حكمه . من نام في خلالهما أو أغمي عليه
ثم انتبه أو أفاق استحب له استينافه ، وإن لم يفعل فلا شئ عليه لأنه ليس من شرطها
الطهارة . فأما الإقامة فأشدهما تأكيدا في الاستيناف فإذا أذن في بعض الأذان . ثم ارتد
ثم رجع إلى الاسلام استأنف الأذان ، وإن أذن بعض الأذان وأغمي عليه وتمم غيره
أو أذن انسان آخر . ثم أفاق الأول جاز له البناء عليه ، وإن استأنفه كان أفضل ،
وإن تمم الأذان . ثم ارتد جاز لغيره أن يقيم ، ويعتد بذلك الأذان لأنه وقع صحيحا
في الأول ، وحكم بصحته ، ولا يبطل إلا بدليل ، وإن فاتته صلوات كثيرة أذن لكل
واحد منهما ويقيم إذا أراد القضاء وإن أذن للأولى وأقام واقتصر على الإقامة في باقي
الصلوات كان أيضا جايزا ، ومن جمع بين صلاتين أذن وأقام للأولى منهما ويقيم للأخرى
بلا أذان سواء جمع بينهما في وقت الأولى أو الثانية ، ولا أذان ولا إقامة إلا لصلوات
الخمس المفروضات ، ولا يؤذن ولا يقام لغيرها كصلاة الكسوف والاستسقاء والعيدين
وغير ذلك ، ويكفي أن يقال : الصلاة الصلاة ، وليس على النساء أذان ولا إقامة
فإن فعلن كان لهن فيه الثواب غير أنهن لا يرفعن أصواتهن بحيث يسمعن الرجال ،
و
هامش
( 1 ) رواه في التهذيب ج 2 ص 53 ح 128 عن ابن سنان .