Skip to main content

المبسوط — Page 140

Contributors:

P.140
الجبل فقال هي ومثلها والنكال وإذا جمعها المراح ففيها القطع وفى رواية ففيها غرم مثله وجلدات نكال وفي رواية فإذا آواها الجرين وبلغ ثمن المجن ففيها القطع وقيل المراد لا قطع في عام السنة وهي زمان القحط لان الضرورة تبيح التناول من مال الغير بقدر الحاجة فيمنع ذلك وجوب القطع لما روى عن مكحول رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا قطع في مجاعة مضطر وذكر عن الحسن عن رجل قال رأيت رجلين مكتوفين ولحما فذهبت معهم إلى عمر رضي الله عنه فقال صاحب اللحم كانت لنا ناقة عشراء ننتظرها كما ينتظر الربيع فوجدت هذين قد اجتزراها فقال عمر رضي الله عنه هل يرضيك من ناقتك ناقتان عشراوان مربعتان فانا لانقطع في العذق ولا في عام السنة وكان ذلك في عام السنة والعشراء هي الحامل التي أتى عليها عشرة أشهر وقرب ولادتها فهي أعز ما يكون عند أهلها ينتظرون الخصب والسعة بلبنها كما ينتظرون الربيع وقوله فانا لانقطع في العذق منهم من يروى في العرق وهو اللحم والأشهر العذق وهو الكباسة ومعناه لا قطع في عام السنة للضرورة والمخمصة وقد كان عمر رضي الله عنه في عام السنة يضم إلى أهل كل بيت أهل بيت آخر ويقول لن يهلك الناس على أنصاف بطونهم فكيف نأمر بالقطع في ذلك وعن علي رضى الله في الخلسة قال تلك الدعارة المغالبة لا قطع فيها وفي رواية الغالبة فهذا منه منه إشارة إلى أن القطع إنما يتعلق بفعل السرقة والخلسة لا تكون سرقة فان المختلس يستدير صاحب المتاع ولا يسارق عينه وعن إبراهيم قال لا قطع على سارق الحر الصغير وان سرق مملوكا قطع وبه نأخذ والحر ليس بمال بخلاف المملوك وفى الصغير يتحقق فعل السرفة ؟ وفيه اختلاف لأبي يوسف رحمه الله تعالى نبينه وعن علي رضي الله عنه في السارق تقطع يده اليمنى فان عاد قطعت رجله اليسرى فان عاد استودعته السجن انى لأستحي من الله تعالى أن لا أدع له يدا يأكل بها ورجلا يمشي عليها وذكر في الأصل أنه عرض السجون فأتي برجل قد قطعت يده ورجله وقد سرق فقال ما ترون فيه قال بعضهم تقطع يده اليسرى فقال ليس ذلك عليه فبأي شئ يستنجي ويرفع لقمته وقال بعضهم تقطع رجله اليمني فقال ما ذاك عليه فبأي شئ يمشي إلى حاجته قال إبراهيم رحمه الله تعالى وقد اختلف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنهم من قال أقطعه حتى آتى على قوائمه كلها يريد به قول أبى بكر وعمر رضي الله عنهما ومنهم من قال أقطع يده ورجله ثم أحبسه يريد به قول على وابن مسعود رضي الله عنهما قال
المبسوط — Page 140 | السرخسي