Skip to main content

المبسوط — Page 219

Contributors:

P.219
الموت والولد المولود في الكتابة هو الأصل في بقاء الاجل بوجوده فإذا كان معها الولد يثبت الاجل في حقها تبعا ويسعى على النجوم وإذا لم يكن معها الولد لا يثبت الاجل في حقها فتباع في المكاتبة ثم الولد خلف عن المال لان المال كسب المكاتب حقيقة فأما كسب الولد فهو قائم مقام كسب المكاتب في أداء البدل منه فلهذا كان المعتبر هو المال إذا خلف مالا وباعتبار المال لا يبقى الاجل فيصير حالا وجد الولد أولم يوجد وهذا لأنه لا منفعة للميت ولا لولده في ابقاء الاجل إذا ترك وفاء وينتفعون ببقاء الاجل إذا لم يترك وفاء ليكتسب ولده فيؤدى وإذا ترك المكاتب ولدين ولدا له في المكاتبة وعليه دين ومكاتبة سعيا في جميع ذلك لقيامهما مقام الأب وأيهما أداه لم يرجع على صاحبه بشئ لان كسبه لأبيه ما لم يحكم بعتقه فيجعل أداؤه من كسبه كأدائه من مال أبيه وأيهما أعتقه المولى عتق كما لو أعتقه في حياة أبيه وعلى الآخر أن يسعى في جميع المكاتبة التي بقيت على الأب لان الولد الذي عتق قد استغنى عن أداء بدل الكتابة فيجعل كالمعدوم والآخر محتاج إلى بدل الكتابة فكان المكاتب لم يخلف الا إياه فيسعى في جميع المكاتبة وللغرماء أن يأخذوا أيهما شاؤوا بجميع الدين لأنهما جميعا مال الميت وقد تعلق حق الغرماء بكل واحد منهما ألا ترى أنهما لو عجزا جميعا بدئ بقضاء الدين منهما واعتاق المولى أحدهما معتبر في اسقاط حقه عنه غير معتبر في اسقاط حق الغرماء عن كسبه فلهذا كان لهم أن يأخذوا أيهما شاؤوا بجميع الدين ولا يرجع الذي يؤدى منهما على صاحبه لان أداءه من مال الميت حكما فكأنه أدى من مال الميت حقيقة والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب واليه المرجع والمآب ( باب جناية رقيق المكاتب وولده ) ( قال ) رضي الله عنه وإذا قتل عبد المكاتب رجلا خطأ قيل للمكاتب ادفعه أو افده بالدية لأنه أحق بكسبه مستبد بالتصرف فيه كالحر ألا ترى أنه ملك بيعه فكذلك يخاطب بدفعه بالجناية بخلاف نفسه وولده الذين لا يستطيع بيعهم فإنهم داخلون في كتابته فلا يمكنه دفعهم بالجناية كما لا يمكنه بيعهم ولان من دخل في كتابته فهو ملك لمولاه كنفسه وإذا قتل عبده رجلا عمدا فله ان يصالح عنه لأنه مستبد بالتصرف فيه فله ان يصالح عن جنايته على مال يؤديه لتسلم له نفسه كما للحر ذلك في ملكه ثم يؤخذ به وان عجز لأنه مال