Skip to main content

المبسوط — Page 217

Contributors:

P.217
سواء أدى الغائب أو الشاهد فما لم يتحقق عجز هم لا تنفسخ الكتابة وإذا مات المكاتب وله ديون على الناس وترك ولدا حرا فهو مولى لموالي الأم ما لم يخرج الدين فيؤدى الكتابة أما بقاء الكتابة فلماله المنتظر لان الدين مال باعتبار ماله ولكن لا يحكم بعتقه ما لم يؤد الكتابة وما لم يحكم بعتقه لا يظهر لولده ولاء في جانب أبيه فيكون مولى لموالي الأم فإذا أديت ظهر له ولاء في جانب أبيه فينجر ولاؤه إلى موالي الأب لان الولاء كالنسب ولا يرجع موالي الأم بما عقلوا من جنايته في حياة المكاتب على موالي الأب لأنه إنما يحكم بعتق الأب في آخر جزء من أجزاء حياته ولا يستند عتقه إلى أول عقد الكتابة فكان موالي الأم عند جنايته مواليه على الحقيقة فلهذا لا يرجعون بما عقلوا على موالي الأب ويرجعون بما عقلوا من جنايته بعد موت الأب قبل أداء كتابته لما بينا أن عتق الأب يستند إلى حال حياته فتبين أن ولاءه كان لموالي الأب من ذلك الوقت وموالي الأم كانوا مجبرين على الأداء فيرجعون بما أدوا كالملاعن إذا كذب نفسه بعد ما جنى الولد وعقل جنايته قوم أمه رجعوا به على قوم الأب لأنه تبين ثبوت نسبه من ذلك الوقت وإذا مات الولد بعد موت المكاتب قبل خروج الدين فاختصم موالي الأب وموالي الأم في ميراثه قضى به لموالي الأم لأنه لم يظهر ولاء في جانب الأب بعد وإذا قضى بذلك بطلت المكاتبة لان ولاءه لموالي الأم وقد تقرر عند موته بحكم الحاكم ومن ضرورة بطلان الكتابة إذ لو لم تبطل لكان يؤدى كتابته وتبين به ان ولاءه لقوم الأب فيبطل به حكم الحاكم وذلك ممتنع ولأنه لما لم يكن بد من ابطال أحدهما بالآخر فابطال الكتابة التي اختلفت الصحابة رضوان الله عليهم في بقائها أولى من ابطال حكم الحاكم ولان السبب المبطل للكتابة هو عجزه عن الأداء بعد حل المال عليه ظاهر والمنفى وهو قدرته بخروج الدين موهوم والظاهر إذا تأيد بحكم الحاكم لا يعتبر الموهوم في مقابلته فان خرج الدين بعد ذلك كان للمولى لأنه كسب عبده وإن كان للمكاتب ولد ولدوا في الكتابة فقد بقي النجوم ببقائهم فمتى ما خرج دين المكاتب أديت المكاتبة وجر ولاء الولد وولد الولد لأنه حكم بحريته مستندا إلى حال حياته وكان ما بقي ميراثا وإذا مات المكاتب عن ولد حر فجاء رجل بوديعة فقال هذه للمكاتب فإنه يؤدى منه المكاتبة وتبين بهذه المسألة أن بموته عاجزا لا تنفسخ الكتابة ما لم يقض القاضي بفسخه لجواز أن يظهر له مال أو يتبرع انسان