Skip to main content

المبسوط — Page 220

Contributors:

P.220
التزمه بتصرف مملوك به بسبب عقد الكتابة فيؤخذ له بعد العجز بمنزلة ما يلتزمه بالشراء وان جنت أمته جناية خطأ فباعها أو وطئها فولدت منه وهو يعلم بالجناية فهذا منه اختيار وعليه الأرش لأنه منع الدفع بالبيع والاستيلاد ومن خوطب بالدفع أو الفداء إذا امتنع من الدفع بعد العلم كان مختارا للفداء بعد العلم كالحر وان قتله عبد له عمدا فالعبد في قتل مولاه عمدا كأجنبي آخر في وجوب القصاص عليه كالحر إذا قتله عبده فالمكاتب مثله ثم المكاتب إذا قتل عمدا فهو على ثلاثة أوجه إن لم يترك وفاء فالقصاص واجب للمولى لأنه عبده حين مات عاجزا فله ان يستوفى القصاص من قاتله وان ترك وفاء وله وارث سوى المولى فلا قصاص على القاتل لاشتباه من يستوفيه فان على قول على وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما يموت حرا فيكون استيفاء القصاص لوارثه وعلى قول زيد رضي الله عنه يموت عبدا فيكون حق استيفاء القصاص للمولى واختلاف الصحابة رضي الله عنهم يمكن شبهة معتبرة ومع انعدام المستوفى لا يجب القصاص لان الوجوب في القصاص غير مقصود بنفسه بل المقصود الاستيفاء لان الزجر يحصل به وكذلك لو اجتمعا لم يكن لهما استيفاء القصاص لان بأصل الفعل لم يجب القصاص لاشتباه المستوفى فلا يجب بعد ذلك بتراضيهما وان قتل ولا وارث له سوى المولى فعلى قول أبي حنيفة وأبى يوسف رحمهما الله تعالى يجب القصاص لمولاه وعند محمد رحمه الله تعالى لا يجب لان سبب ثبوت حق الاستيفاء له مشتبه فان الكتابة ان انفسخت كما قال زيد رضي الله عنه فإنما يستوفيه بالملك وان بقيت كما قال على وعبد الله رضي الله عنهما فإنما يستوفيه بالإرث بالولاء واشتباه السبب معتبر فيما يندرئ بالشبهات كاشتباه المستوفى ألا ترى أن أمة انسان إذا كانت في يد غيره فقال ذو اليد زوجتنيها بكذا وقال المولى بل بعتها منك بكذا لم يحل له له أن يطأها لاختلافهما في سبب ثبوت حل الوطئ له وان اتفقا على أن الوطئ له حلال ولكن من قبل أن حل الوطئ لا يثبت مع الشبهات فاشتباه السبب يكون مانعا من ثبوته وهما يقولان تيقنا بثبوت حق استيفاء القصاص للمولى فيجب القصاص ويتمكن من استيفائه كما لو قتل عاجزا وهذا لان الأسباب غير مطلوبة لا عيانها بل لاحكامها ألا ترى أن من قال لغيره لي عليك ألف درهم غصبا وقال الآخر بل قرضا وجب المال ولا ينظر لاختلافهما في السبب لما اتفقا على وجوب المال فكذا هنا لا يعتبر الاشتباه في السبب بعد ما تعين المولى مستوفيا بأي السببين كان بخلاف