Skip to main content

المبسوط — Page 227

Contributors:

P.227
السفر صحت نيته والموضع الذي يخرج إليه ليس في لفظه وصح نية التخصيص فيه وقال في كتاب الدعوى إذا أقر بنسب غلام صغير فجاءت أم الصغير بعد موته تطلب ميراث الزوجات فإنها تستحق ذلك لان اقراره بالنسب يقتضى الفراش بين المقر وبين أم الصغير فجعل الثابت بمقتضى كلامه كالثابت بالنص ولكن الصحيح من المذهب عندنا ان المقتضى لا عموم له وان نية التخصيص فيما ثبت بمقتضى الكلام لا تكون صحيحة حتى إذا حلف لا يأكل أو لا يشرب ونوى طعاما بعينه أو شرابا بعينه لم تعتبر نيته لان المنصوص فعل الأكل فأما المأكول ثابت بمقتضى كلامه وثبوت المقتضي للحاجة إلى تصحيح الكلام ولهذا لا يثبت في موضع يصح الكلام بدونه والثابت بالحاجة لا يعدو موضع الحاجة ولا حاجة إلى اثبات العموم للمقتضى ولا إلي جعله كالمنصوص عليه فيما وراء المحتاج إليه فأما مسألة المساكنة فهناك نية التخصيص في المكان لا تعمل عندنا حتى لو قال عنيت به المساكنة في بيت بعينه لا يعمل بنيته ولكن إنما يعمل بنيته فيما يرجع إلى اكمال المنصوص فالمساكنة تكون تارة في بلده وتارة في محله وتارة في دار وأياما كان من المساكنة أن يكون بينهما في بيت واحد فهو إنما نوى صفة الكمال في المنصوص عليه فلهذا يعمل بنيته وكذلك في مسألة الخروج لا نقول بنيته في تخصيص المكان حتى لو نوى الخروج إلى بغداد لا يعمل بنيته فإذا نوى السفر فإنما نوى نوعا من أنواع الخروج لان الخروج أنواع شرعا خروج للسفر ولما دون السفر وإنما اختلافهما باختلاف الاحكام فإنما يعمل بنيته في تنوع الخروج في لفظه لان ذكر الفعل كذكر المصدر وفى مسألة النسب الفراش بينه وبينها ثبت بمقتضى كلامه ولكن ما ثبت بطريق الاقتضاء يثبت حكمه وإن لم يجعل كالمنصوص عليه كالبيع الثابت في قوله أعتق عبدك عنى علي ألف درهم يثبت حكمه وهو ملك البدلين وإن لم يجعل ذلك كالبيع المصرح به * إذا عرفنا هذا فنقول ينبغي أن ينوى شيئا هو من محتملات لفظه أو يكون راجعا إلى تخصيص ما في لفظه حتى يكون عاملا وأسهل طريق قالوا في هذا النوع من الايمان ان القاضي إذا قال له قل والله ينبغي أن يقول هو الله فدغم الهاء على وجه لا يفطن به القاضي ثم يمضى في كلامه إلى آخره فلا يكون ذلك يمينا ولا يأثم به إذا كان مظلوما وإذا أراد الوصي أن يدفع إلى الورثة أموالهم ويكتب عليهم البراءة من كل قليل وكثير أيهما أوثق له أن يسمى ما جرى على يده وما أعطاهم أو لا يسمى قال الأوثق له أن