Skip to main content

المبسوط — Page 224

Contributors:

P.224
له على هذا المطلوب شئ ثم مات جاز اقراره في القضاء ولم يقبل من ورثته بينة على المطلوب بذلك المال أما إذا لم يكن يقر بذلك فيتمكن في هذا الصلح محاباة وهو يعتبر من ثلث المال وأما إذا أقر بذلك فاقراره بما يتضمن براءة الأجنبي معتبر باقراره للأجنبي وذلك صحيح من جميع ماله فكذلك اقراره أنه لم يكن له على المطلوب شئ يكون صحيحا وبعد صحة الاقرار منه لا تسمع الدعوى من ورثته لأنهم يقومون مقامه وهو لو ادعى بعد ذلك مالا مطلقا عليه لم تسمع دعواه ولم تقبل بينته فكذلك الورثة إذا ادعوا ذلك * رجل له على رجل دين حال فصالحه على أن ينجمه نجوما عليه وأخذ منه كفيلا على أن كل واحد منهما ضامن عن صاحبه على أنهما ان أخرا نجما عن محله فالمال عليهما حال فهو جائز لأنه إذا أخذ بالمال كفيلا كان الكفيل مطالبا به كالأصيل فهذا بمنزلة رجل له على رجلين مال وكل واحد منهما ضامن عن صاحبه فنجمه عليهما نجوما على أنهما لو أخرا نجما عن محله فالمال عليهما حال وذلك جائز لأنه تنجيم المال عليهما صلح فقد علق بطلان الصلح بعدم الوفاء بالشرط وذلك جائز فإن كان الطالب إنما أخذ من المطلوب كفيلا بنفسه على أنه إن لم يوف به عند كل نجم فالكفيل ضامن لجميع المال على النجوم التي سميا فان ذلك جائز عندنا وبعض الفقهاء رحمهم الله يعنى ابن أبي ليلى لا يجوز تعليق المال بالمال بحظر عدم الموافاة بالنفس وقد بيناه في كتاب الكفالة فالفقه في ذلك أن يضمن الكفيل المال على أنه يبرأ من كل نجم بدفع المطلوب عند محله إلى الطالب فيجوز ذلك في قول الكل لان ايفاء المطلوب يوجب براءة الكفيل فاشتراط براءته عند ايفاء الكفيل شرط موافق لحكم الشرع فيكون صحيحا * رجل صالح غريما له على أن يؤجله بما عليه علي أن يضمن له فلان المال إلى ذلك الاجل فإن لم يفعل فلا صلح بينهما والمال حل عليه فذلك جائز ولا آمن أن يبطله بعض الفقهاء يعنى به أن يبطله على طريق القياس فان الصلح قياس البيع في بعض الأحكام * وإذا شرط في البيع ضمان رجل بعينه كان ذلك مبطلا للبيع فكذلك الصلح فالفقه في ذاك أن يكون الكفيل حاضرا فيضمنه لان على طريق القياس إنما لا يصح هذا العقد لبقاء الغرر فيه وهو أنه لا يدرى أيضمن الكفيل المال أو لا يضمن فإذا ضمنه فقد انعدم معنى الغرور وإن لم يكن حاضرا فالفقه فيه أن يصالحه على ما ذكرت علي أن فلانا ان ضمن هذا المال ما بينه وبين قوم كذا فالصلح تام وإلا فلا صلح بينهما فإذا كان العقد بهذه كان تمام الصلح بقدر ما ضمن فلان ولا يبقى غرر إذا ضمن