Skip to main content

المبسوط — Page 222

Contributors:

P.222
الوكيل الأول الدرك فينبغي له أن لا يتحرز من ذلك لان مقصوده حاصل من غير ضمان الدرك فان المشترى إذا وجد بالمبيع عيبا فلا خصومة له بالعيب مع الضامن للدرك وإذا رده على البائع بالعيب لم يكن له أن يرجع بالثمن على الضامن للدرك لان العيب ليس يدرك وإذا خلع الأب ابنته من زوجها بمالها على الزوج من الصداق لم يجز ذلك ولم تطلق البنت سواء كانت صغيرة أو كبيرة الا على قول مالك رحمه الله فإنه يجوز خلع الأب على ابنته الصغيرة كما يجوز تزويج الأب ابنه الصغير بمال الابن وقد بينا المسألة في النكاح فان في الخلع المرأة تلتزم مالا بإزاء ما ليس بمتقوم لأنه لا يدخل في ملكها بالخلع شئ متقوم وليس للأب هذه الولاية على ابنته صغيرة كانت أو كبيرة فهي في الخلع كأجنبي إلا أن يضمن الدرك للزوج فحينئذ ينفذ الخلع على الوجه الذي بيناه في الشروط * وإذا خاف الوكيل بشراء متاع من بلد من البلدان يبعث بالمتاع مع غيره أو يستودع المال غيره فيصير ضامنا فالحيلة له في ذلك أن يستأذن رب المال في أن يعمل برأيه فإذا أذن له في العمل برأيه كان له أن يصنع ذلك وجاز له أن يوكل غيره بالتصرف ويدفع المال إليه فان الموكل أجاز صنيعه على العموم والتوكيل من صنيعه فينفذ علي الموكل كأنه باشره بنفسه والله أعلم بالصواب

باب الصلح

( قال رحمه الله ) رجل له على رجل ألف درهم فصالحه منها على مائة يؤديها إليه في كل شهر كذا فإن لم يفعل فعليه مائتا درهم فذلك جائز عندنا وهو قول أبى يوسف رحمه الله ويبطله غيرها يعنى شريك وأبن أبي ليلى رحمهما الله فإنهما كانا يقولان هذا تعليق التزام المال بالحظر لأنه يقول إن لم يفعل فعليه مائتا درهم يعنى إن لم يؤد المائة في نجومها ولا يدرى أيؤدى أم لا يؤدي وتعليق التزام المال بالحضر لا يجوز فالفقه في ذلك أن يحط رب المال عنه ثمانمائة درهم عاجلا ثم يصالحه من المائتين على مائة درهم يؤديها إليه ما بينه وبين شهر كذا على أنه ان أخرها عن هذا الوقت فلا صلح بينهما على هذا وإذا أراد أن يكاتب عبده علي ألف درهم يؤديها إليه في سنة فإن لم يفعل فعليه ألف درهم أخرى فان هذا لا يجوز لأنه صفقتان في صفقة وشرطان في عقد ولان فيه تعليق التزام المال بالحظر وهو أن لا يؤدي الألف في السنة وان أراد الحيلة في ذلك فالحيلة أن يكاتبه على ألف درهم ثم يصالحه منها على