Skip to main content

المبسوط — Page 206

Contributors:

P.206
البينة إذا علم أن له شهودا يشهدون على ذلك بهذا التأخير ينعدم تمكنه من توفير المنفعة عليه وعلي الوصي أن لا يؤخر ذلك إلى وقت يفوته وإذا كاتب الرجل عبده على نفسه وماله دخل فيه رقيقه ودوره وكل عين ودين هو من كسبه لان ذلك ماله فالمال يصير مضافا إلى العبد باعتبار أنه كسبه قال عليه السلام من باع عبدا وماله الحديث والإضافة إليه تبقى ما بقي المال في يده فاما بعد أخذ المولى المال منه لا يبقى مضافا إليه شرعا وعرفا فلا يكون المقبوض منه فيما سمى من ماله وان كانت له أمة قد زوجها إياه مولاه لم يدخل في كتابته لان المولى بتصرفه صار قابضا الأمة منه فالتحقت بغيرها مما قبضته منه ( فان قيل ) أليس أن المشتري إذا زوج الأمة المبيعة قبل القبض لا يصير قابضا لها بتصرفه فكيف يصير المولى هنا قابضا وفى الاستحسان إنما لم يجعله قابضا هناك لان اليد للبائع فيها يد مستحقة والمشترى ممنوع من قبضها ما لم يؤد الثمن وان تعيبت بالنكاح ولكن لما لم يؤثر هذا العيب في عينها لم يجعل قابضا به وهنا ما كان للعبد في هذه الأمة يد مستحقة ولا كان المولى ممنوعا من قبضها والتصرف فيها فجعلناه قابضا لها بالتزويج لان بالتزويج التزام تسليمها إلى الزوج فلا يتمكن من ذلك الا بيده فيها وإذا أنفق المفاوض على نفسه أفضل من نفقة صاحبه وكانت تطيب نفس صاحبه بذلك وكان لصاحبه دين على الذي أنفق لم تفسد المفاوضة استحسانا حتى يؤدى إليه وهذا بناء على الأصل الذي بينا في كتاب الشركة انه متى فضل أحدهما بمال يصلح أن يكون رأس المال في الشركة تفسد بها المفاوضة وان فضل بمال لا يصلح أن يكون رأس المال في الشركة لا تصلح بها المفاوضة استحسانا والدين الذي وجب لأحدهما لا يصلح أن يكون رأس المال في الشركة فإذا قبضه فقد صار نقدا صالحا أن يكون رأس مال في الشركة وعلى هذا لو ورث أحد المتفاوضين دارا أو رقيقا في القياس تفسد المفاوضة وفى الاستحسان لا تفسد حتى يبيع شيئا من ذلك فيصير مالا يعنى حتى يقبض الثمن نقدا وقد بينا هذه المسألة في اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى رحمهما الله فان ما ورث أحدهما يكون مشتركا بينهما عنده وعندنا لا يكون مشتركا ولكن الدار والرقيق لا يصلح أن يكون رأس مال في الشركة فلا تفسد المفاوضة حتى يصير ثمنه نقدا في يده فحينئذ تفسد المفاوضة لانعدام شرط الصحة وهو المساواة بينهما في المال الذي يصلح أن يكون رأس مال في الشركة وإذا خلع امرأته التي لم تبلغ وقبل خلعها أبوها بالمهر وضمن للزوج ما أدركه فيه جاز ذلك علي الأب وتؤاخذ الابنة الزوج بنصف الصداق