Skip to main content

المبسوط — Page 174

Contributors:

P.174
وتسليم قيمته فيما لا مثل له إذا شرط الخلاص وقد روى عن عمر وعلي رضي الله عنهما انهما قضيا بالخلاص وكان عبد الله بن الحسن القاضي رحمه الله يقول عليه أن يخلص المبيع من يد المستحق بما يقدر عليه بتسليمه إلى المشترى إذا شرط الخلاص وهذا كله غير صحيح عندنا لان التزام ما لا يقدر على بتسليمه بالعقد لا يصح فإنما عليه تسليم المبيع ان قدر عليه ورد الثمن ان عجز عنه ومن العلماء رحمهم الله من يقول إن أقر البائع ان المبيع غير مملوك له واشترط الخلاص فعليه تسليمه أو تسليم مثله عند الاستحقاق فان زعم أنه ملكه فعليه رد الثمن عند الاستحقاق ثم ينبغي أن يكتب في ضمان الدرك من غير أن يكون ذلك شرطا بينهما في العقد لأنه إذا شرط كفالة انسان بالدرك ففي القياس يفسد به العقد وفى الاستحسان إذا كان فلان حاضرا في المجلس وكفل يصح وإن كان غائبا عن المجلس لا يصح فللتحرز عن ذلك يكتب من غير أن يكون ذلك شرطا في العقد ويكتب وكل واحد منهما ضامن لجميع ما أدرك فلان فيهما وأيهما شاء فلان يأخذه بذلك تحرزا عن قول ابن أبي ليلى ان مطلق الكفالة يوجب براءة الأصيل ويكتب ان شاء آخذهما جميعا وان شاء آخذ أحدهما تحرزا عن قول ابن شبرمة فان على قوله بعد ما اختار مطالبة أحدهما ليس له أن يطالب الآخر فيكتب من شاء وكما شاء تحرزا من قول بعض العلماء انه بعد ما اختار مطالبة أحدهما ليس له أن يطالب الآخر إلا أن يتوى حقه على الذي طالبه به ثم يكتب حتى يسلما له هذه الدار أو يردا عليه ثمنها وهو كذا درهما فيكون ذلك تفسيرا للخلاص وليحصل به التحرز عن قول ابن أبي ليلى رحمه الله ان الكفالة بالمال المجهول لا تصح ثم تفسير الدرك أن يستحق المبيع كله أو بعضه فاما إذا هلك قبل التسليم أو وجد به عيبا فرده فهذا لا يكون دركا حتى لا يرجع على ضامن الدرك بشئ الا في رواية عن أبي يوسف رحمه الله قال إذا باع جارية من انسان وضمن له آخر تسليمها فهلكت فإنه يكون له أن يرجع على الضامن بالثمن لان الضامن بهذا اللفظ التزم ما هو مستحق على البائع والمستحق على البائع تسليم المبيع بالمال فان عجز عنه يرد الثمن فالضامن بهذا اللفظ يكون ملتزما ذلك أيضا وان ضمن الدرك فحينئذ لا يكون عليه رد الثمن وإن كان المشترى منه رجلين فأراد أن يضمن كل واحد منهما ما أدركه فيه كتب فلان وفلان كفيلان ضامنان لما أدرك فلان من درك في هذه الدار وكل واحد منهما كفيل ضامن لما أدرك فلان من درك فلان فيها وأهل الشروط رحمهم الله يقولون يريد في هذا الكتاب اشترى منهما صفقة واحدة