Skip to main content

المبسوط — Page 177

Contributors:

P.177
يثبت بحدودها وأرضها كما في الكتاب المتقدم قال لان النصيب مذكر فلما أضفته إليه ذكرته وان كتب بحدودها أرضها فهو جائز لان عند ذلك تكون الإضافة إلى الدار وهي مؤنثة والأول أحبهما إلى وأوضحهما فان المشترى النصيب دون الدار وذكر هذه الأشياء لبيان المشترى وحقوقه وإذا اشترى منزلا في دار وفوقه منزل واشترط كل حق هو له وكان العلو لغيره فهو بالخيار ان شاء أخذ السفل وان شاء تركه لان اشتراط كل حق في المنزل اشتراط العلو فكأنه شرط العلو أيضا فإذا ظهر استحقاق العلو فقد تغير عليه شرط عقده فكان له الخيار في الباقي بخلاف ما إذا لم يشترط كل حق هو له وإذا اشترى البيت سواء ذكر كل حق أو لم يذكر لا يدخل العلو فإذا استحق العلو لم يكن له الخيار في السفلى وفي الدار سواء ذكر كل حق أو لم يذكر إذا استحق العلو أو بعضه يخير فيما بقي لان ذلك داخل في العقد بمطلق اسم الدار وإن كان للدار طريق خاص في دار انسان فمنع صاحب تلك الدار الطريق فالقول قوله إلا أن يقيم البائع البينة فحينئذ يثبت له استحقاق الطريق فإن كان ذكر الحقوق والمرافق كان ذلك للمشترى وان عجز البائع عن إقامة حق البينة يثبت للمشترى حق الفسخ لأنه تغير عليه شرط عقده وإن كان طريق دار أخرى للبائع في هذه الدار فإذا لم يذكرها لم يستحق البائع ذلك لأنه أوجب للمشترى ما كان له من الملك في هذه البقعة فيدخل فيه الطريق وغير الطريق إلا أن يستثنى الطريق بخلاف ما إذا كان الطريق لغير البائع فان البائع إنما أوجب للمشترى ما هو حقه إلا أن يكون المشترى غير عالم لم يكن الطريق لغيره فحينئذ الخيار للمشترى لان هذا يعد في الناس عيبا وينتقص باعتباره الثمن فان اشترى بيت سفل في دار ليس له علو كتب اشترى منه جميع البيت الذي كان في الدار التي في بنى فلان أحد حدود هذا البيت فيذكر حدوده لان البيت في الدار كما أن الدار في المحلة فكما أن في شراء الدار ينبغي له أن يذكر المحلة ففي شراء البيت لا بد من اعلام الدار التي فيها البيت واعلامها بذكر حدودها ثم العقد يتناول بقعة معلومة من الدار وهو موضع البيت فلا بد من اعلام ذلك على وجه لا يتمكن بينهما المنازعة واعلامه بذكر حدوده ثم يكتب اشترى منه هذا البيت الذي حددنا في هذه الدار المحدودة في كتابنا هذا بحدوده كله وأرضه وبنائه وطريقه في ساحة الدار إلى باب الدار الأعظم مسلما لان المشترى بيت وهو مذكر فيقول بحدوده كله ويذكر طريقه في ساحة الدار لان ذلك لا يدخل بالذكر