Skip to main content

المبسوط — Page 172

Contributors:

P.172
الطريق والمختار عندنا تركه وكذلك المسيل لأنهم ان ذكروا الطريق مطلقا يتناول ذلك الطريق العام الذي لا يحوزه وكذلك الميزاب ربما يصب في جزء من طريق العامة فإذا أطلق ذلك يدخل في البيع ما لا يجوز بيعه فيفسد به العقد وإن كان مال وطريقها وسبيل مائها الذي من حقوقها فربما لا يكون للدار طريقا خاصا هو من حقوقها فيصير جامعا في العقد بين المعدوم والموجود والأحسن أن لا يذكر الطريق والمسيل أصلا لان المقصود حاصل بذكر المرافق فإنه إن كان لها طريق خاص أو مسيل ماء خاص دخل ذلك في العقد بذكر المرافق وإن لم يكن فإنما ينصرف هذا اللفظ إلى ما وراءهما من المرافق ثم قال وكيل قليل وكثير هو فيها أو منها وعند أبي يوسف لا يكتب هذا اللفظ لأنه إذا كتب هذا دخل في العقد الأمتعة الموضوعة فيها فان ذلك كله مما يحتمل البيع وعند زفر بذكر هذا اللفظ يدخل ما يحتمل البيع وما لا يحتمل من زوجة أو ولد للبائع ومن حشرات هي فيها لأنه من القليل والكثير التي فيها فزفر رحمه الله يعتبر حقيقة اللفظ وأبو يوسف يعتبر ما يكون صالحا للعقد محلا له لان قصد المتعاقدين ايراد العقد على ما يكون محلا له قال محمد رحمه الله أرى أن يقيد ذلك الكتاب فيقول بما هو فيها أو منها من حقوقها فبهذا القيد يتبين ان المراد ما يكون من حقوق المبيع دون ما ليس من حقوقه من الأمتعة الموضوعة في الدار ثم في هذا الكتاب يقول بكل قليل أو كثير هكذا ذكر في كتاب الشفعة وفى كتاب الوقف قال بكل قليل أو كثير والذي ذكر هنا أحسن لان أو للشك وإنما يدخل عند ذكر حرف أو أحد المذكورين لا كلاهما ثم قال وكل حق هو لها داخل فيها وخارج منها وذكر الطحاوي رحمه الله ان المختار عندنا ان يكتب بكل حق هو لها داخل فيها وكل حق هو لها خارج منها لأنه إذا قال وخارج منها فإنما يتناول هذا شيئا واحدا منعوتا بالنعتين جميعا وهذا لا يتصور والمشروط في العقد خارج منها بخلاف قوله وكل كثير وقليل لان القليل جزء من الكثير فلا حاجة إلى أن يقول بكل قليل وكل كثير وهنا الحقوق الداخلة غير الحقوق الخارجة فلهذا يذكرهما جميعا على نحو ما بينا ثم قال كذا بكذا درهما وزن سبعة وهذا إذا كان في البلد نقدا واحدا فينصرف مطلق تسمية الدراهم إلى ذلك النقد ويحتاج إلى بيان مقداره وبيان وزنه انه وزن سبعة أي كل عشرة منها وزن سبعة مثاقيل وان كانت النقود مختلفة وكلها في الرواج سواء فلا بد من بيان صفة الدراهم لأن العقد لا يجوز بدونه ثم قال وقد نقده فلان الثمن كله وافيا وبرئ إليه منه لان