Skip to main content

المبسوط — Page 173

Contributors:

P.173
من العلماء رحمهم الله من يقول لا يستفيد المشترى البراءة بقبض البائع إذا لم ينقده المشترى فيكتب هذا اللفظ للتحرز عن قول ذلك القائل ثم قال فما أدرك فلان بن فلان من درك أبى في هذه الدار فعلى فلان ابن فلان خلاصة حتى يسلمه له وذكر أبو القاسم الصفار رحمه الله انه ينبغي أن يكتب الدرك على وجه الشرط فيقول على أن ما أدرك فلأن لأنه إذا كتب فما أدرك فلأن يكون ذلك ابتداء كلام لا علي وجه الشرط فيذكر على وجه الشرط ولكن الأول أصح لان الرجوع بالدرك لا يكون باعتبار الشرط ولكنه سواء شرط أو لم يشرط فحق الرجوع بالدرك ثابت وإنما الاختلاف فيما يرجع به عند لحوق الدرك على ما نبينه في موضعه وقد روى عن أبي يوسف ان الأحسن أن يكتب فما أدرك من يحق له الرجوع من درك ولا يسمى المشترى لجواز أن يلحق الدرك بعد موته فإنما يكون الرجوع لوارثه ولكنا نقول حق الرجوع بالدرك يثبت بالعقد فإنما يثبت لمن باشر العقد والدرك هو الاستحقاق الذي يسبق العقد فاما الاستحقاق بسبب يعترض بعد العقد لا يسمى دركا وبالسبب الذي يسبق العقد فإنما يلحق الدرك المشترى حيا كان أو ميتا فلهذا كتب فما أدرك فلان بن فلان من درك في هذه الدار ومن أهل الشروط من يزيد من درهم فما فوقها تحرزا عن قول ابن أبي ليلى رحمه الله ان ضمان الدرك لا يصح الا بتسمية المقدار فللتحرز عن قوله يكتبون هذه الزيادة ثم قال فعلى فلان ابن فلان خلاصه حتى يسلمه له معناه يرد عليه ثمن ما لحق الدرك فيه فهو المراد بالخلاص عندنا على ما نبينه ثم قال شهد أي شهد عليه الشهود المسمون ومن أهل الشروط من يكتب هذا اللفظ في أول الكتاب فيقول هذا ما شهد عليه الشهود والأحسن عندنا أن يذكره في الكتاب لان الشهود إنما تكون شهادتهم في آخر الكتاب فالأحسن ذكر هذا اللفظ في الموضع الذي يثبت الشهود فيه أساميهم فان أخذ منه كفيلا بالدرك كتب فما أدرك فلان من درك في هذه الدار فعلى فلان ابن فلان وفلان ابن فلان خلاص ذلك وإنما اخترنا لفظ الدرك دون لفظ العهدة كما يكتبه بعض أهل الشروط فما لحقه في ذلك من عهدة لان العهدة عند بعضهم اسم للصك وعند بعضهم اسم للعقد الذي جرى بينهما فاخترنا لفظ الدرك لهذا والمراد بالخلاص المذكور رد الثمن عند استحقاق المبيع عندنا وهو قول شريح رحمه الله فإنه كان يقول من شرط الخلاص فهو أحمق سلم ما بعت أو رد ما قبضت ولا خلاص وكان سوار بن عبد الله القاضي رحمه الله يجوز اشتراط الخلاص ويقول إن عجز البائع عن تسليم المبيع فعليه تسليم مثله فيما له مثل