Skip to main content

المبسوط — Page 170

Contributors:

P.170
غيره فإذا كان تمام الامتياز بما قلنا كان على الكاتب أن يكتب ذلك ويكنيه في الكاتب أيضا إن كان معروفا بكنيته وإن كان له لقب لا يغيظه ذلك ولا يشينه يذكر ذلك أيضا لزيادة التعريف فاما ذكر الصناعة ذكر الطحاوي عن أبي حنيفة رحمهما الله انه لا يعتبر ذلك في التعريف لأنه قد يتحول من صناعة إلى صناعة قال الطحاوي رحمه الله وأما نحن فنعتبر ذلك كما اعتبر المالك في حق المكاتب للتعريف أن يكتب مكاتب فلان وقد يتحول منه إلى العتق ولكنا نقول مراد أبي حنيفة رحمه الله مما قال ليس ما ذكره الطحاوي رحمه الله بل مراده انه ليس المقصود بالصناعات التعريف فلا يذكر ذلك عند التعريف وإنما يذكر ما يكون المقصود به التعريف وهو الاسم والنسب وأما كتبه الحلية فهو حسن للمبالغة في التعريف ولكن لا يحصل به أصل التعريف لان الحلية تشبه الحلية كما أن النعمة تبه النعمة ثم قال اشترى منه جميع الدار في بني فلان وإنما أعاد لفظة الشراء لان من عادة أهل اللسان انه إذا تخلل بين الخبر والمخبر عنه كلام آخر فإنه يعاد الخبر للتأكيد وقوله جميع الدار للتأكيد أيضا فان المقصود يحصل بقوله الدار التي في بنى فلان ولكن يتوهم أن يكون المراد بعضها فذكر الجميع لقطع هذا الوهم ثم كما لا بد من تعريف المتعاقدين لا بد من تعريف المشترى وتعريف المشترى إذا كان محدودا بذكر الحدود والبلدة إلا أن في ظاهر الرواية عندنا يبدأ بالأعم من ذلك وهو ذكر البلدة ثم المحلة ثم الحدود وأبو زيد البغدادي رحمه الله يذكر في شروطه أن الأحسن أن يبدأ بالأخص من ذلك ثم يترقى إلى الأعم بمنزلة التعريف بالنسب فإنه يبدأ باسمه لأنه أخص به ثم باسم أبيه ثم باسم جده ولكنا نقول العام يعرف بالخاص والخاص لا يعرف بالعام فكانت البداية بالأعم أحسن لهذا المعنى وفى الحقيقة لا فرق بين هذا وبين النسب فان هناك يبدأ باسمه لان ذلك أعم فالمسمى بذلك الاسم يكثر في الناس عادة ثم بذكر اسم أبيه يصير أخص به ثم بذكر اسم جده يصير أخص فكذلك يبدأ بذكر البلدة ثم بذكر المحلة ليصير أخص ثم بذكر الحدود وإذا ذكر الحدود فالأحسن أن يقول أحد حدودها ينتهى إلى كذا وبعض أهل الشروط يكتب أحد حدودها لزيق كذا أو يلاصق كذا وإنما ذكروا هذه الألفاظ لأنه لو كتب أحد حدودها دار فلان ثم كتب اشتراها بحدودها دخلت الحدود في البيع وذكر الطحاوي عن أبي حنيفة انه لا بأس بأن يكتب أحد حدودها الداخلة أو الطريق العام ثم يكتب اشتراها بحدودها لأنه لا يسبق إلى وهم أحد بهذا اللفظ لشراء الدجلة
المبسوط — Page 170 | السرخسي