Skip to main content

المبسوط — Page 154

Contributors:

P.154
والضرورة التي اعتادوها لا تتحقق فانا أمرنا أن نمنعهم من الاجتماع للعب فتندفع هذه الضرورة بمنعنا إياهم عن ذلك ولا يستحلف المدعى شهوده عندنا وكان ابن أبي ليلى يقول عليه اليمين مع شهوده على قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه ولكنا لا نأخذ به لقوله عليه السلام البينة على المدعي واليمين علي من أنكر فهذا دليل على أنه لا يمين في جانب المدعى ولان التقسيم الذي ذكره صاحب الشرع عليه السلام دليل على أنهما لا يجتمعان في جانب واحد يعنى البينة واليمين وإذا لم يكن للمدعي شهود كان اليمين على المدعى عليه فان قال المدعى عليه أنا أرد اليمين فإنه لا ترد اليمين عليه عندنا وقال ابن أبي ليلى إذا اتهمت المدعى رددت اليمين عليه في دعوى الديون لأنها مشروعة لدفع التهمة بها ولكنا نقول اليمين لابقاء ما كان على ما كان لا لاثبات ما لم يكن وحاجة المدعى إلى اثبات ما لم يكن ثابتا واليمين لا تصلح حجة في ذلك ثم هو مخالف للنص فان النبي صلى الله عليه وسلم قال للمدعى ليس لك الا هذا شاهداك أو يمينه فهو تنصيص على أنه لا يمين في جانب المدعى قال وكان ابن أبي ليلى رحمه الله يستحلف علي الصلح في الميراث وغيره ونحن نقول أيضا يستحلف علي الصلح في الميراث وغيره فاما أن يكون مراده من ذلك أنه كان يستحلف المدعى فيتحقق فيه الخلاف أو مراده انه كان يستحلف في ذلك من غير طلب المدعى فيتحقق فيه الخلاف لان عندنا لا يستحلف في ذلك من غير طلب فيتحقق فيه الخلاف لان عندنا لا يستحلف إلا عند طلب المدعي فان اليمين حق المدعى بدليل ما روينا فيه فإنما يستحلف عند طلبه أو يكون مراده انه يستحلف على العلم في الصلح في الميراث وغيره وعندنا يستحلف على الثبات إذا كان يدعى عليه صلحا باشره لأنه استحلاف على فعل نفسه فيكون على الثبات وإذا مات الرجل وترك امرأة وولدا ولم يقر بحبل امرأته فجاءت بولد بعد موته بأيام وشهدت امرأة على ولادتهما لم يثبت نسبه فلم يرث في قول أبي حنيفة وقال ابن أبي ليلى رحمه الله يثبت نسبه وهو يرث وهو قول أبى يوسف ومحمد وقد تقدم بيان المسألة في كتاب الطلاق ان عند أبي حنيفة شهادة المرأة الواحدة لا تكون حجة على الولادة في اثبات النسب إلا أن يكون هناك حبل ظاهر أو فراش قائم أو اقرار من الزوج بالحبل وعند انعدام هذه المعاني لا يثبت النسب الا بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين وعند أبي يوسف ومحمد شهادة القابلة على الولادة حجة تامة لاثبات النسب بدون هذه الشروط وقول ابن أبي ليلى رحمه الله كقولهما وإذا كان الرجل عبدان ولدا في ملكه