Skip to main content

المبسوط — Page 155

Contributors:

P.155
من أمته فأقر في صحته ان أحدهما ابنه ثم مات ولم يبين لم يثبت نسب واحد منهما عندنا ويسعى كل واحد منهما في نصف قيمته وكذلك الأمتان وكان ابن أبي ليلى يقول يثبت نسب أحدهما ويورثهما ميراث ابن واحد ويوجب علي كل واحد منهما السعاية في نصف قيمته لان النسب مما لا يحتمل الدفع بعد ثبوته فالاقرار به للمجهول صحيح كالعتق والطلاق فإنه لو أقر بعتق أحد عبديه أو طلاق أحد المرأتين كان ذلك صحيحا والدليل عليه انه يعتق أحدهما في هذا الموضع باتفاق وثبوت الحرية لا يكون الا بعد صحة الاقرار وهو إنما أقر بالنسب فلو لم يصح اقراره بذلك لم تثبت الحرية لواحد منهما ثم قد يختلط ولده بولد أمته فلا يعرف ولده الذي هو ثابت النسب منه من ولد أمته فلو لم يصح اقراره مع هذه الجهالة أدى إلى الحاق الضرر به ولكنا نقول النسب مما لا يحتمل التعليق بالشرط وما لا يحتمل التعليق بالشرط لا يصح ايجابه في المجهول كالنكاح والبيع وهذا لان الايجاب في المجهول بمنزلة التعليق بخطر البيان والنسب لا يحتمل التعليق بسائر الاخطار فكذلك بخطر البيان بخلاف العتق والطلاق إلا أن اقراره وإن لم يعتبر في حق النسب فإنه يكون معتبرا في حق العتق بمنزلة ما لو أقر لمن هو معروف النسب من الغير أنه ابنه لا يقبل اقراره وإن لم يعتبر في حق النسب فإنه يكون معتبرا في حق العتق بمنزلة ما لو أقر لمن هو معروف النسب من الغير انه ابنه لا يقبل اقراره وإن لم يعتبر في حق النسب فإنه يكون معتبرا في حق العتق تميز أحدهما بغير عينه وهو عتق في الصحة فيسعى كل واحد منهما في نصف قيمته وعند ابن أبي ليلى لما ثبت نسب أحدهما ثبت العتق أيضا وليس أحدهما بأولى من الآخر فيسعى كل واحد منهما في نصف قيمته ويرثان ميراث ابن واحد لثبوت نسب أحدهما واعتبر هذا يولد جاريه بين رجلين ادعياه ثم مات الولد فإنهما يرثانه ميراث أب واحد إلا أن نقول هناك هو ثابت النسب منهما كما قال عمر وعلي رضي الله عنهما وهو ابنهما يرثهما ويرثانه وهنا لا نقول بان نسبهما ثابت منه ولا يمكن اثبات نسب أحدهما بغير عينه والميراث لا يكون قبل ثبوت النسب ( ألا تري ) ان في معروف النسب وان ثبت العتق باقراره لا يثبت الميراث فكذلك هنا قال وكان ابن أبي ليلى لا يورث مولى الموالاة شيئا وهو قول زيد بن ثابت وقد بينا المسألة في كتاب الفرائض وإذا اشترك الرجلان شركة مفاوضة لأحدهما وألف درهم وللآخر أكثر من ذلك فعندنا هذه ليست بمفاوضة لكنها عنان عام وقال ابن أبي ليلى هي