Skip to main content

المبسوط — Page 193

Contributors:

P.193
والجدة مع ذي سهم أيا كان وهو قول أحمد بن حنبل وقال زيد بن ثابت لا يرد على أحد من أصحاب الفرائض شئ بعد ما أخذوا فرائضهم ولكن نصيب الباقي لبيت المال وهو رواية عن ابن عباس وبه أخذ الشافعي وعن ابن عباس في رواية قال يرد على أصحاب الفرائض لا على ثلاثة نفر الزوج والزوجة والجدة ثم الرد على قول علي وهو مذهبنا يكون بطريقين أحدهما بان يعطون فرائضهم أولا ثم يرد الباقي عليهم بقدر فرائضهم فتكون القسمة مرتين والأخرى أنه ينظر إلى مقدار فرائضهم فيقسم جميع المال بينهم على ذلك قسمة واحدة وهذا هو الأصح لأنه أبعد عن التطويل وبيانه فيما إذا ترك أختا لأب وأم وأما فعلى الطريق الأول القسمة الأولى من ستة على مقدار فريضتهما فتكون على خمسة وستة علي خمسة لا يستقيم فيضرب ستة في خمسة فتكون ثلاثين منه تصح وعلى الآخر يقسم المال كله بينهما على خمسة ثلاثة أخماسه للأخت وخمساه للأم وهذا إذا لم يخالطهم من لا يرد عليه فان خالطهم من لا يرد عليه فحينئذ لا بد من اعتبار القسمتين وبيانه إذا تركت امرأة زوجا وأما وابنة فللزوج الربع وللابنة النصف وللأم السدس بقي سهم من اثنى عشر وهو نصف سدس فيرد على الابنة والأم دون الزوج وإنما يرد عليهما أرباعا فيحتاج إلى أن تضرب اثنى عشر في أربعة فيكون ثمانية وأربعين للزوج الربع وذلك اثنا عشر ثم الباقي وهو ستة وثلاثون بين الأم والابنة للابنة ثلاثة أرباعها وذلك سبعة وعشرون وللأم ربعها وذلك تسعة وعلى الطريق الآخر يطلب حساب له ربع ولثلاثة أرباعه ربع وأقل ذلك ستة عشر فيعطي الزوج الربع وذلك أربعة يبقى اثنا عشر للابنة ثلاثة أرباعها تسعة وللأم ربعها ثلاثة فمن أصحابنا رحمهم الله من جعل هذه المسألة بناء على مسألة ذوي الأرحام فان الرد يكون باعتبار الرحم ولهذا لا يرد على من لا رحم له وهو الزوج والزوجة ومن أصلنا أن الميراث يستحق بالرحم وان ذوي الأرحام يقدمون على بيت المال فكذلك أصحاب الفرائض فيما بقي يقدمون على بيت المال بالرحم وعلي قول الشافعي ذووا الأرحام لا يستحقون شيئا ولكن يصرف المال لبيت المال إذا لم يكن هناك صاحب فرض ولا عصبة فكذلك إذا فضل عن حقوق أصحاب الفرائض وليس هناك عصبة قلنا بأنه يجعل ما بقي في بيت المال فالحجة لمن أبى المراد آية المواريث فان الله تعالى بين نصيب كل واحد من أصحاب الفرائض والتقدير الثابت بالنص يمنع الزيادة عليه لان في الزيادة مجاوزة الحد الشرعي وقد قال الله تعالى بعد آية المواريث ومن يعص الله ورسوله يتعد حدوده الآية