Skip to main content

المبسوط — Page 142

Contributors:

P.142
أولاد الابن للذكر مثل حظ الأنثيين عند على وزيد رضي الله عنهما وهو قول جمهور العلماء وكان ابن مسعود يقول الباقي لبني الابن خاصة ولا شئ لبنات الابن فإن كانت ابنة الصلب واحدة فلها النصف والباقي بين أولاد الابن للذكر مثل حظ الأنثيين عند علي وزيد وعند عبد الله بن مسعود ينظر إلى المقاسمة والسدس لبنات الابن فأي ذلك كان شرا لهن فلهن ذلك والباقي لبنى الابن ويسمى هذا الجنس مسائل الاضرار على قول ابن مسعود واحتج في ذلك بالآية فان الله تعالى اعتبر في ميراث الأولاد أحد الحكمين أما الثلثان للبنات بقوله تعالى فان كن نساء فوق اثنتين واما القسمة فللذكر مثل حظ الأنثيين بقوله عز وجل للذكر مثل حظ الأنثيين وقد وجد أحد الحكمين هنا وهو اعطاء البنات الثلثين فلا يجوز اعتبار الحكم الآخر في هذه الحادثة لان الجمع بينهما متعذر بالاجماع فلا يبقى لأولاد الابن استحقاق بحكم هذه الآية بعد ما أخذت البنات الثلثين فإنما يثبت الاستحقاق للذكور منهم بقوله عليه السلام فلأولى رجل ذكر وان كانت ابنة الصلب واحدة قد بقي السدس مما يستحقه البنات ولكن ذلك لهن عند الانفراد لا عند الاختلاط فلا يعطين الا الأقل لأنه المتيقن به فلهذا ينظر إلى المقاسمة والى السدس فيما يعطى بنات الابن ولان بنات الابن لو انفردن مع الابنتين لم يكن لهن شئ ومع الواحدة من البنات لا يكون لهن الا السدس ومعلوم أن حالة الانفراد في حكم الاستحقاق أقوى من حالة الاجتماع وإنما تصير الأنثى عصبة بالذكر إذا كانت صاحبة فرض عند الانفراد كالبنات والأخوات فاما إذا لم تكن مستحقة شيئا عند الانفراد لم تصر عصبة بالذكر كبنات الاخوة مع بنى الاخوة وبنات العم مع بنى العم وحجتنا في ذلك أن الذكر مع أولاد الابن يعصب الإناث في درجته في استحقاق جميع المال بالاتفاق وهو ما إذا لم يكن هناك ولد للميت لصلبه فكل ذكر يعصب الأنثى في استحقاق جميع المال بالاتفاق يعصبها في استحقاق ما بقي كالأخ مع الأخوات في درجة واحدة والبنات مع البنين وهذا لان بنات الصلب لما أخذن نصيبهن خرجن من البنين وصار فيما بقي كأنه ليس هناك ابنة ويكون الحكم فيما بقي هو الحكم في الجميع إذا لمن يكن هناك بنات الصلب وبهذا يتبين أنا لا نجمع بين الحكمين في محل واحد وإنما نثبت في كل محل أحد الحكمين ففي الثلثين عملنا بقوله تعالي فان كن نساء فوق اثنتين وفيما وراء ذلك عملنا بقوله تعالى للذكر مثل حظ
المبسوط — Page 142 | السرخسي