Skip to main content

المبسوط — Page 141

Contributors:

P.141
من الاخوة وأولاد الابن يقومون مقام أولاد الصلب عند عدم أولاد الصلب في جميع ما ذكرنا لقوله تعالى يوصيكم الله في أولادكم واسم الأولاد يتناول أولاد الابن مجازا قال الله تعالى يا بني آدم وعند نزول الآية لم يكن بقي أحد من صلب آدم عليه السلام وقال ابن عباس رضي الله عنه لرجل أي أب لك أكبر فتحير الرجل ولم يفهم ما قال له فتلا ابن عباس قوله عز وجل يا بني آدم وجعل يقول من كنت ابنه فهو أبوك فان اجتمع أولاد الصلب وأولاد الابن فإن كان في أولاد الصلب ذكر فلا شئ لأولاد الابن ذكورا كانوا أو إناثا أو مختلطين لان الذكر من أولاد الصلب مستحق لجميع المال باعتبار حقيقة الاسم وعند العمل بالحقيقة يسقط اعتبار المجاز فان الجمع بين الحقيقة والمجاز في لفظ واحد في حاله واحدة متعذر والدليل على أن الاسم يتناول أولاد الابن مجازا انه يستقيم نفيه عنه باثبات غيره فيقال ليسوا بنيه ولكنهم بنوا ابنه وهذا حد المجاز مع الحقيقة لأنه لا يمكن نفى الحقيقة ويمكن نفى المجاز باثبات غيره والدليل عليه ان أولاد الابن يدلون بالابن ويرثون بمثل نسبه فيحجبون به كالأجداد بالأب والجدات بالأم بخلاف الاخوة لأم فإنهم يرثون مع الأم وان كانوا يدلون بها لأنهم لا يرثون بمثل نسبها فإنها ترث بالأمومة وهم بالاخوة وأيد ما ذكرنا قوله عليه السلام ما أبقت الفرائض فلأولى رجل ذكروا ولى رجل ذكر الابن دون أولاد الابن فإن لم يكن في أولاد الصلب ذكر ولا في أولاد الابن ذكر فإن كانت ابنة الصلب واحدة فلها النصف ولبنات الابن السدس تكملة الثلثين واحدة كانت أو أكثر من ذلك لحديث ابن مسعود رضى لله أعنه وان كانت ابنة الصلب بنتين فلهما الثلثان ولا شئ لبنات الابن لان حظ البنات الثلثان وقد استحق البنتان جميع ذلك فلم يبق من حق البنات شئ لبنات الابن وإن لم يكن في أولاد الصلب ذكر وكان في أولاد الابن ذكر فان انفرد الذكور من أولاد الابن فالباقي بعد نصيب البنات لهم نصفا كان أو ثلثا لقوله عليه السلام الحقوا الفرائض بأهلها فما أبقت فلأولى رجل ذكر ولا يقال بأن هذا جمع بين الحقيقة والمجاز لان الاسم يتناول أولاد الصلب حقيقة وأولاد الابن مجازا وهذا لان ما يعتبر فيه الحقيقة لا يعتبر فيه المجاز وهو ما استحقه بنات الصلب فاما ما زاد على ذلك فالحقيقة غير معمول بها في استحقاق ذلك وإنما يعمل بالمجاز في استحقاق ما لم يثبت فيه الاستحقاق باعتبار الحقيقة فلا يكون جمعا بين الحقيقة والمجاز فان اختلط الذكور بالإناث من أولاد الابن * فنقول إن كان بنات الصلب بنتين فصاعدا فلهن الثلثان والباقي بين