Skip to main content

المبسوط — Page 109

Contributors:

P.109
الدرهم درهما ويبقى في يد الموصى له بالخمس الا درهما درهمان وثلث لان الموصى له بالمستثنى حقه في الثلث مقدم فان الموصى له بالخمس شريك الوارث في التركة والموصى له بالثلث بشئ مسمى حقه مقدم على حق الوارث فلهذا يعطي صاحب الدرهم من الثلث درهما ويبقى للاخر من الثلث درهمان وثلث ويسلم للابن الذي لا دين عليه ستة وثلثان إلى أن يتيسر خروج ما بقي من الدين فحينئذ القسمة واضحة على ما تقدم في بابه * ولو ترك ثلاثة بنين وأوصى بمثل نصيب أحدهم لرجل وبثلث ماله لاخر فأجازوا فالفريضة من ستة لصاحب الثلث اثنان وللموصى له بمثل نصيب أحدهم واحد ولكل واحد من الاثنين سهم لان الموصى له بمثل النصيب عند الإجازة كابن آخر فكأنه ترك أربع بنين وأوصى بثلث ماله فالفريضة من ستة للموصى له بالثلث سهمان ولكل واحد من الابنين سهم فيأخذ الموصى له بمثل النصيب سهما من أربعة من الثلثين وإن لم يجيزوا فالفريضة من تسعة فالثلث من ذلك بين الموصى له بالثلث وبين صاحب النصيب سهمان من ذلك لصاحب الثلث وسهم للموصى له بالنصيب على اعتبار أحوالهما عند الإجازة فإنهم لو أجازوا كان حق الموصى له بالثلث ضعف حق الموصى له بالنصيب فكذلك عند عدم الإجازة يقسم الثلث بينهما على مقدار حقهما أثلاثا وهذا قول أبى يوسف رحمه الله بناء على أصله أن الوصية الواقعة في حق الورثة تبطل عند عدم الاستحقاق ولا تبطل في حق الضرر بها في الثلث فأما على قول محمد رحمه الله فالثلث بينهما على خمسة للموصى له بالثلث ثلاثة وللموصى له بالنصيب سهمان لان أصل الفريضة من تسعة لحاجتنا إلى حساب ينقسم ثلثاه أثلاثا للموصى له بالثلث ثلاثة ولكل ابن ثلث الثلثين وذلك سهمان وفي حال عدم الإجازة الموصى له بمثل النصيب لا يستحق من الثلثين شيئا وإنما جعل الموصى نصيب أحد ورثته عيارا لما أوجبه له بالوصية ونصيب أحد البنين سهمان فعرفنا أنه أوجب للموصى له بمثل النصيب سهمين وللموصى له بالثلث ثلاثة فيقسم ذلك الثلث بينهما على مقدار حقهما فتكون الوصية على خمسة للموصى له بالثلث ثلاثة ولصاحب النصيب سهمان ( مسألة ) قالها محمد رحمه الله في وصى الأم فيما تركت من الميراث ووصى الأخ والعم وابن العم وجميع من يورث من الصغار والكبار والغائب من الورثة بمنزلة وصي الأب ووصى الجد أب لأب إذا لم يكن له أب ولا وصى أب في الكبير الغائب فكل شئ جائز لوصي الأب على الوارث الكبير الغائب فهو جائز لوصي من ذكرناه ومالا فلا ومعنى هذا الكلام أن لوصي من سميناه حق