Skip to main content

المبسوط — Page 104

Contributors:

P.104
تبطل القيمة عن السيد قال لأني ألزمتها إياه ومراده إذا عجز بعد ما قضى بالقيمة على الولد فأما إذا عجز قبل قضاء القاضي بالقيمة فقد بطلت الجناية لان الولد قائم مقام أبيه وقد بينا أن الأب لو مات عاجزا قبل قضاء القاضي بالقيمة يبطل حق ولي الجناية بخلاف ما إذا مات بعد القضاء فكذلك إذا عجز الولد وليس في عنق الولد شئ من حق ولي الجناية لما بينا أن حق ولي الجناية لا يسرى إلى الولد وإذا كان العبد بين رجلين فجنى جناية فكاتبه أحدهما بغير إذن شريكه فأدى إليه المكاتبة ثم جاء أصحاب الجناية فإن كان علم بالجناية فهو ضامن لنصف الأرش ولو لم يعلم فهو ضامن نصف قيمة العبد لأنه في نصيبه كان مخيرا بين الدفع والفداء وكتابته في نصيبه تنفذ في حق ولي الجناية ويتأكد بأداء البدل فهو وما لو كان العبد كله سواء وأما الذي لم يكاتب فلا شئ عليه لأنه ما أحدث بعد جنايته شيئا يصير به مختارا ولكنه يرجع على شريكه بنصف ما قبض من بدل الكتابة لأنه كسب عبد مشترك بينهما ويضمنه قيمة أيضا إن كان موسرا ويسعى العبد فيه أن كان معسرا ثم يدفع ذلك إلى أصحاب الجناية لان نصيبه من العبد فات وأخلف بدلا فيدفع إلى ولي الجناية إلا أن يكون الأرش أقل من ذلك وان أعتق نصيبه ضمن نصف القيمة لأصحاب الجناية لأنه صار ذلك متلفا عليهم باعتاقه ولا سبيل لأصحاب الجناية على ما أخذه من المكاتب من نصف ما قبض من بدل الكتابة لان ذلك كسب نصيبه وليس لولي الجناية على كسب الجاني سبيل وان كاتب كل واحد منهما وهما يعلمان بالجناية أو كاتبه أحدهما باذن شريكه وهما يعلمان بالجناية فكذلك الجواب عند أبي يوسف ومحمد لان الكتابة عندهما لا تتجزأ وعند أبي حنيفة المكاتب يصير مختارا لنصيبه فأما الاذن لا يصير مختارا لان الكتابة عنده تتجزأ في نصيبه فكان هذا في حكم الجناية وما لو كاتبه بغير إذن شريكه سواء رجل كاتب عبدا وقد جنى جناية ولم يعلم بها ثم جنى جناية أخرى فقضى عليه بها ثم عجز ثم حضر أصحاب الجناية الأولى قال يدفعه المولى إليهم ويبيعه صاحب الجناية الثانية المقضى بها فيباع له فيها لان الجناية الأولى باقية في رقبته بعد عقد الكتابة فان المولى لم يكن عالما بها ( ألا ترى ) أنه لو عجز قبل القضاء دفع بها فكان وجود تلك الجناية قبل الكتابة وبعده سواء وقد تحول حق ولي الجناية الثانية لان القيمة بقضاء القاضي فحين عجز كان عبدا قد اجتمع في رقبته دين وجناية فيدفع بالجناية أولا ثم يباع في الدين لمراعاة الحقين وإن لم يقض القاضي بشئ حتى عجز خير المولى بين أن يدفعه