Skip to main content

المبسوط — Page 105

Contributors:

P.105
بالجنايتين أو يفديه بالأرش منهما وإذا قتل المكاتب رجلا خطأ ثم قتل رجلا آخر خطأ ثم جاء ولي أحدهما فقضى له بقيمة العبد ولم يعلم بالجناية الأخرى ثم عجز المكاتب فان نصف قيمة العبد دين للمقضى له في نصف العبد وجميع الجناية الأخرى في النصف الباقي فإن شاء مولاه فداه وان شاء دفعه لان الجنايتين اجتمعتا عليه في حالة الكتابة فيكون حق كل واحد منهما في نصف القيمة وإنما قضى القاضي للأول بجميع القيمة لجهله بالجناية الثانية فحين علم بها تبين ان قضاءه فيما زاد على النصف للمقضي له كان باطلا فكأنه ما قضى له الا بنصف القيمة فإذا عجز كان نصف القيمة دينا له في نصف العبد يباع فيه وحق ولي الجناية الثانية في النصف الثاني لانعدام المحول إلى القيمة وهو قضاء القاضي فيخير المولى فيه بين الدفع والبقاء ولو لم يعجز وأخذ المقضى له فيه جميع القيمة ثم حضر الاخر فإنه يقضي للاخر على المكاتب بنصف القيمة ويرجع المكاتب على الأول بنصف القيمة لأنه تبين انه استوفى منه فوق حقه فان حقه كان في نصف القيمة والنصف الآخر للثاني بخلاف ما إذا كانت احدى الجنايتين قبل الكتابة وقد غرم المكاتب ما كان منه قبل الكتابة لان هناك موجب الجناية الأولى على مولاه وموجب الجناية الثانية على المكاتب فلم يجتمعا في حق المكاتب ولهذا كان قضاء القاضي للثاني بجميع القيمة صحيحا وهاهنا موجب الجنايتين على المكاتب والمكاتب لا يلزمه بجناياته الا الأقل من قيمته ومن أرش الجناية * مكاتب قتل رجلا خطأ ثم قتل رجلا آخر خطأ فقضي عليه بإحدى الجنايتين ثم قتل آخر خطأ فإنه يكون للمقضى له نصف القيمة التي قضى له بها لان عند القضاء كان الموجود منه جنايتين فحق كل واحد من الموليين في نصف القيمة وقد تحول حق المقضي له إلى نصف القيمة بقضاء القاضي ثم قضى للثالث بنصف قيمة العبد خاصة لان نصف القيمة فرغ من الجناية بتحويل القاضي حق الثاني إلى نصف القيمة فيتعلق حق ولي الجناية الثانية بذلك النصف فلهذا يقضي له بنصف القيمة ويقضي أيضا بنصف القيمة للذي لم يقض له بشئ بينه وبين الثالث أثلاثا ثلثاه للأوسط وثلثه للثالث لان في هذا النصف اجتمع حق الأوسط وحق الثالث فان المحول لم يوجد وفي حق كل واحد منهما جنى إلا أن يقضى لهما بنصف القيمة إلا أن الثالث قد وصل إليه نصف حقه فلا يضرب في هذا النصف الا بما بقي له والأوسط ما وصل إليه شئ من حقه فهو يضرب بجميع حقه في هذا النصف فلهذا كان النصف بينهما أثلاثا ولو عجز قبل القضاء بالجناية الثالثة فاختار دفعه كان