Skip to main content

المبسوط — Page 101

Contributors:

P.101
وان اختار دفعها إلى المجني عليه قام المجني عليه في الجناية عليها مقام المالك فيتبع الجاني بأرش الجناية ان كأن لا يأتي على جميع قيمتها وإن كان يأتي على جميع ذلك فهو بالخيار ان شاء دفعها إليه وان شاء أخذ قيمتها وان شاء أمسكها ولا شئ له بمنزلة عبد جنى على رجل جناية ثم جنى عليه جناية ثم دفعه المولى بجنايته كانت الجناية على العبد المدفوع إليه العبد فكذلك في المكاتب والأرش مخالف للولد فان المكاتبة لو ولدت بعد الجناية ثم عجزت فدفعها المولى كان الولد للمولى وأرش الجناية يكون للمجني عليه لان الأرش بدل جزء وكان تعلق حق المجني عليه به وحكم البدل حكم المبدل والولد ليس ببدل عن شئ تعلق به حق المجني عليه ولكنه زيادة تولدت على ملك المولى فيكون سالما للمولى وإذا جنى المكاتب جناية فقضي عليه بها ثم جنى أخرى فلم يقض عليه بها حتى عجز أو جناها بعد العجز وعليه دين قان المولى يدفعه بهذه الجناية ويتبعه صاحب الدين والجناية المقضي بها فيباع فيهما لان جنايته متعلقة برقبته ما لم يتصل به القضاء وقد صارت الأولى دينا في ذمته بالقضاء فقد اجتمع بعد العجز دين وجناية فيبدأ بالدفع بالجناية ثم يباع في الدين لمراعاة الحقين وجناية المكاتب على مولاه وعلى الأجنبي سواء ما لم يعجز لان موجب جنايته في كسبه والمولى في كسبه كأجنبي آخر قبل العجز فإذا عجز بطلت جنايته على المولى لان المولى صار أحق بكسبه فلا يجوز أن يجب له الحق في كسبه بسبب الجناية ( ألا ترى ) انه لو جنى عليه بعد العجز كان هدرا فكذلك إذا جنى قبل العجز ثم عجز فإن كان قد قضي عليه بجناية المولى والأجنبي وهما سواء ثم عجز بيع نصفه في جناية الأجنبي العبد لان حق كل واحد منهما كان في نصف القيمة دينا عليه وبالعجز يسقط نصيب المولى لان المولي لا يستوجب على عبده دينا ولكن لا يزداد به حق الأجنبي فيباع نصفه في دين الأجنبي لهذا لا أن يقضى المولى عنه نصف القيمة وإن كان قضى بجنايته المولى عليه ثم جنى على الأجنبي فقضى بها أيضا ثم عجز بيعت رقبته كلها في جناية الأجنبي لان كل واحد منهما استوجب جميع القيمة دينا في ذمته وبالعجز يسقط دين المولى ويبقى دين الأجنبي فيباع فيه إلا أن يقضي المولى عنه رجل قطع يد مكاتبه فقضى عليه بذلك والمكاتبة إلى أجل ثم جنى المكاتب جناية على رجل فقضى عليه بها ثم عجز فرد في الرق قال لا تبطل جناية المولى على المكاتب ويباع المكاتب في جناية الأجنبي فإن لم يف تمنه أو قطع بها رجع فيما على المولى لان نصف القيمة كان دينا له على المولى بمنزلة كسبه وكسبه بعد العجز لا يسلم للمولى ما بقي عليه