Skip to main content

المبسوط — Page 100

Contributors:

P.100
بالاتلاف ولهذا يضمن نصف قيمة الولد مع نصف العقر لشريكه وجنايتها عليهما أو على غيرهما بمنزلة جناية مدبر هو بين اثنين في الحكم فان مات الواطئ منهما عتق نصيبه منها ويسعى للاخر في نصف قيمتها مدبرة لان الاستيلاد لم يثبت في نصيب الشريك فان مات المدبر منهما عتق نصيبه إذا كان يخرج من ثلثه ولا سعاية عليها للمستولد لان نصيبه أم ولد ولا سعاية على أم الولد لمولاها عنده وفي قول أبي يوسف ومحمد هي مدبرة كلها للأول لان التدبير عندهما لا يتجزأ وعليه نصف قيمتها للواطئ لأنه يملك نصيبها منه بالتدبير وجنايتها عليه وولدها له لم يثبت نسبه من الواطئ لأنه إنما استولد مدبرة للغير إلا أن الحد يسقط عنه للشبهة فيلزمه العقر للمدبر ولا يثبت نسب الولد من الواطئ وإذا جنى المكاتب جنايات ثم أعتقه سيده فعلى المكاتب الأقل من قيمته ومن أرش الجناية دينا في ذمته لان جناياته كانت متعلقة برقبته وقد تحولت إلى ذمته لوقوع الناس عن دفعه بسبب العتق إلا أن المولى لا يصير ضامنا شيئا لأنه ما أتلف على أولياء الجناية شيئا فإنهم قبل العتق كانوا يطالبون المكاتب بالأقل من قيمته ومن أرش الجناية في كسبه وذلك باق لهم بعد العتق فان قضى عليه بذلك فرضى بعضهم جاز ما فعل ولم يشركهم الآخرون في ذلك لان دين كل واحد منهم في ذمته وهو حر والحر يملك تخصيص الغرماء بقضاء دينه وهو كدين آخر على المكاتب لا ناس وكذلك لو فعل ذلك وهو مكاتب لان حق كل واحد منهم في ذمته وهو قضاء ديونه من اكسابه بمنزلة الحر ولو لم يقض عليه بالجناية حتى عجز فأعتقه المولى وهو يعلم بها كان مختارا لأنه بعد العجز كان مخيرا بين الدفع والفداء فإذا منع أحدهما صار مختارا للاخر إذا كان عالما بها وإن لم يكن عالما فقد صار مستهلكا للرقبة فعليه قيمته وكذلك لو جنى وهو مكاتب ثم عجز قبل القضاء فجنى جناية أخرى فهما سواء فيه لان جنايته متعلقة برقبته فيخلص المولى يدفع الرقبة إليهما قبل الاعتاق ويدفع القيمة بعد الاعتاق ان كأن لا يعلم بالجناية وإن كان يعلم بها فهو مختار للأرش فيها مكاتبة جنت جناية ثم جنى عليها بعد ذلك ثم عجزت قبل أن يقضى عليها وليها فالمولى بالخيار ان شاء دفعها وان شاء فداها فان فداها فقد ظهرها عن الجناية فيتبع الجاني عليهما بالأرش إن كان ذلك لم يأت على جميع قيمتها وان أتى على جميع قيمتها من نحو فق ء العينين أو قطع اليدين أو جدع الانف وقد برأت من ذلك فالمولى بالخيار ان شاء دفعها إلى الجاني وأخذ منه قيمتها وان شاء أمسكها ولا شئ عليه في قول أبي حنيفة وفي قولهما يرجع عليه بنقصان قيمتها وقد بينا هذا
المبسوط — Page 100 | السرخسي