Skip to main content

المبسوط — Page 177

Contributors:

P.177
خاصة وهو بناء على أن الوكيل بالبيع إذا أبرأ المشترى عن الثمن وإذا كانت الجارية بين رجلين حرين فباع أحدهما بأمر صاحبه من العبد المأذون بألف درهم ثم أقر الآمر أن البائع أبرأ المشترى من الثمن أو وهبه له وادعاه العبد وجحده البائع فقد برئ من حصة الآمر من الثمن في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله لأنه أقر فيه بابراء صحيح فابراء الوكيل عندهما يصح في براءة المشترى ولا يمين على المشترى في شئ من ذلك لان العبد لا دعوى له في ذلك بعد اقرار الآمر بما يبرئ المشترى ويأخذ البائع من المشترى نصف الثمن فيسلم له بعد ما يحلف على ما ادعاه الامر لان الآمر يدعى عليه أنه ضامن له نصيبه بالابراء والهبة وهو منكر لذلك فيستحلف وإذا حلف صار الآمر هو المتلف لنصيبه من الثمن باقراره والنصف الآخر يسلم للبائع وعند أبي يوسف رحمه الله اقرار الآمر باطل وجميع الثمن على المشترى بينهما نصفان لان في نصيب البائع لا قول له وفى نصيبه ابراء البائع عنده باطل ولو كان البائع أقر أن شريكه أبرأ العبد من حصته أو أنه قبض حصته وجحده الشريك وادعاه العبد فان العبد برئ من نصف الثمن لان البائع أقر بما يوجب براءة المشترى من نصف الثمن وهو القبض أو الابراء من الآمر ولا يمين عليه لأنه لا دعوى لاحد عليه بعد ذلك لكن يرجع الآمر على البائع بحصته من الثمن وهو نصفه فيضمنها إياه لان البائع صار متلفا نصيبه من الثمن باقراره ويكون للبائع على المشترى نصف الثمن في قول أبي حنيفة ومحمد فأما عند أبي يوسف فاقراره على الآمر بالابراء بمنزلة ابرائه إياه عن نصيبه وذلك باطل عنده ولا يمين على البائع في ذلك ولكن العبد يستحلف الآمر علي ما يدعى عليه من الابراء والهبة فان نكل لزمه ما قال البائع وان حلف بقي الثمن كله علي المشترى وإذا دفع المأذون إلى رجل جارية ببيعها فباعها من رجل له على المأذون دين ودفع الجارية إليه فقد صار الثمن قصاصا بدين العبد لان الثمن بالبيع وجب للمأذون حتى إذا قبضه الوكيل يؤمر بالتسليم إليه وللمشتري على المأذون مثل ذلك دينا فيصير قصاصا لأنه لا فائدة في القبض وإن كان الدين للمشترى علي المأمور دون المأذون فكذلك الجواب في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وفي قول أبى يوسف رحمه الله لا يكون قصاصا بدين الوكيل وهي فرع مسألة الوكيل إذا أبرأ المشترى عن الثمن وقد بيناها في البيوع ولو كان للمشترى على العبد ألف وعلى الوكيل ألف كان الثمن قصاصا بدين الموكل دون الوكيل أما عند أبي يوسف فلا اشكال وأما عندهما فلانه لو جعل قصاصا