Skip to main content

المبسوط — Page 179

Contributors:

P.179
عليه التصدق بهذه الغلة فكذلك من يخلفه وهو المولى من أهل التصدق فيستحب له أن يتصدق فيستحب له أن يتصدق بها وإذا باع المأذون جارية من رجل بيعا فاسدا وسلمها فباعها المشترى من المأذون أو من وكيل مولاه بيعا صحيحا وسلمها إليه فإن لم يكن على المأذون دين فهو نقض للبيع الفاسد لان بيع المأذون كسبه إذا لم يكن عليه دين يصادف ملك المولى فهو في حكم النائب عنه من وجه بمنزلة الوكيل فالرد لأجل الفساد مستحق في هذه العين على المولي كما هو مستحق علي العبد ولو باعه من العبد كان ذلك نقضا للبيع الفاسد سواء كان على العبد دين أو لم يكن فإذا باعه من المولى ولا دين عليه يكون نقضا للبيع الفاسد أيضا وبيعه من وكيل المولى كبيعه من المولى وإن كان على المأذون دين فهو بيع جائز لان المولي من كسبه في هذه الحالة كالا جنبي فيكون هذا بمنزلة بيع المشترى إياها من أجنبي آخر فيلزمه القيمة للعبد المأذون ويكون له الثمن على من باعها منه وان باعها من عبد آخر للمولى بأجر وسلمها إليه فإن لم يكن على واحد منهما دين فهو نقض للبيع الفاسد لان تصرف العبد الآخر للمولى من وجه لان كسبه مملوك للمولى فهو نظير بيعها من وكيل المولى ولا يبرأ من ضمانها الا بردها على المأذون أو على مولاه لأنها صارت مضمونة عليه بالقبض فبقي الضمان بعد انتقاض العقد لبقاء القبض وإن كان على أحدهما دين فهو بيع جائز أما إذا كان الدين على البائع فقد بينا انه لو باعها في هذه الحالة من المولى كان بيعا جائزا فكذلك من عبده وإن كان الدين على المشترى فهو في هذا الشراء غير متصرف لمولاه بل لغرمائه فبيعها منه كبيعها من أجنبي آخر فيتقرر ضمان القيمة عليه للمأذون وله الثمن على المشترى منه وإذا باعها من مضارب المأذون البائع فهو جائز لان للمضارب فيما يشترى حقا في الربح وهو بمنزلة المشترى لنفسه من وجه ( ألا ترى ) أن رب المال لا يملك نهيه عن بيعه وان رب المال لو باع شيئا من ماله من المضارب جاز فكذلك هذا المشترى شراء فاسدا إذا باعها من مضارب البائع جاز بمنزلة بيعها من أجنبي آخر وكذلك أن باعها من مضارب المولى وعلى العبد دين أو لا دين عليه ولو باعها من ابن المولى أو أبيه أو مكاتبه أو باعها من المولى لابن صغير له في عياله فهو كله سواء لان التصرف الحاصل لهؤلاء في حق البائع دون تصرف مضارب البائع وإذا ثبت صحة الشراء الثاني هناك فههنا أولى وكذلك لو أن أجنبيا وكل المولى بشرائها له فاشترى له أو وكل المأذون بشرائها له فاشتراها له كانت الجارية للآمر وكان الثمن على العبد المشترى ويرجع به العبد على الآمر وللعبد الآمر قيمة الجارية