Skip to main content

المبسوط — Page 158

Contributors:

P.158
الغلام أخذ المأذون جاريته ونقصانها لان بموت الغلام قبل التسليم بطل البيع فبقيت الجارية مقبوضة بحكم عقد فاسد والأوصاف تضمن في القبض بحكم العقد الفاسد كما لو كان العقد فاسدا من الأصل وهذا لان الفاسد ضعيف في نفسه فإنما يثبت الضمان به باعتبار القبض والأوصاف تفرد بالقبض والتناول فتفرد بضمان القبض كما في المغصوبة بخلاف الأول فهناك العقد صحيح وضمان المقبوض بما يقابله إنما يكون بحكم العقد دون القبض والأوصاف لا تفرد بالعقد فلا تفرد بضمانه فإن كان حدث بها عيبان أحدهما قبل هلاك الغلام والآخر بعد هلاكه فإن شاء المأذون أخذها ونقصان عيبها الآخر وان شاء أخذ قيمة الجارية يوم دفعها إليه لأنه يجعل في نقصان كل واحد من الثمنين كأنه لا عيب سواه ولو لم يحدث ذلك ولكن قطع رجل يدها أو فقأ عينها أو وطئها بشبهة أو ولدت ولدا من غير سيدها ثم هلك الغلام لم يكن للمأذون الا قيمتها يوم دفعها لأنه حدث فيها زيادة منفصلة متولدة من عقر أو أرش أو ولد وذلك في العقد الصحيح بعد القبض فمنع فسخ العقد فيها لمعنى الربا حق للشرع وقد بيناه في البيوع فلا يتغير ذلك برضا الغير ويكون حقه في قيمتها لأنه تعذر رد عينها مع بقاء السبب الموجب له فيجب قيمتها يوم دفعها وإن كان ذلك بعد موت الغلام أخذ المأذون جاريته مع هذه الزيادات لان بموت الغلام بطل العقد وكانت كالمقبوضة بحكم عقد فاسد وهي بمنزلة المغصوبة في أنها ترد بزوائدها المنفصلة والمتصلة وفى أرش العين واليد يتخير العبد ان شاء أخذ به المشترى لفوات ذلك الجزء في ضمانه وان شاء اتبع به الجاني وقد بينا في البيوع هذا التفريع في البيع إذا كان فاسدا من الأصل فهو أيضا فيما إذا فسد العقد قبل الجناية وان كانت الجارية ولدت ثم هلك الغلام فلم يقض له بقيمة الجارية حتى هلك الولد فيقول الولد حين هلك من غير صنع أحد صار كأن لم يكن بقي نقصان الولادة في الجارية فيجعل كما لو انتقصت بعيب حادث فيها من غير صنع أحد قبل هلاك الغلام فيتخير المأذون ان شاء أخذ الجارية ولا شئ له غيرها وان شاء ضمن المشترى قيمتها يوم دفعها ولو كان مكان الجارية دابة لم يكن له في ذلك خيار إذا هلك الولد وأخذ الأم لان الولادة نقصان في بنى أدم دون الدواب والولد إذا هلك صار كأن لم يكن وكان للغلام أن يأخذ الأم فقط لان المشترى قادر على ردها كما قبض فإن كان ت ولدت ولدا فأعتقه المشترى ثم مات الغلام فعلى المشترى قيمة الجارية ولا يرد الجارية لان ملك المشتري قد تقرر في الولد والعتق منه للملك والنهى يكون متقررا ولهذا يكون