Skip to main content

المبسوط — Page 159

Contributors:

P.159
ولاؤه له ومع سلامة الولد له لا يكون متمكنا من رد الجارية وكذلك أن مات الولد بعد العتق قبل أن يقضى على المشترى بقيمة الجارية فأراد المأذون أخذ جاريته لم يكن له ذلك أن كان الولد ترك ولدا آخر وولاؤه للمشترى لان الولد الثاني قام مقام الأول فان بقاء الأول بعد العتق باعتبار ان ولاءه للمشترى وهذا المعنى موجود عند بقاء ولد الولد وهذا لان الولاء جزء من الملك لأنه أثر من آثار الملك وإن لم يكن ترك ولدا آخر ولاؤه للمشترى فللعبد أن يأخذ الجارية ان شاء ولا يأخذ نقصانا لان الولد مات ولم يبق له أثر فصار كأن لم يكن فان قيل فأين ذهب قولكم ان العتق أنهى للملك قلنا المنهى يكون متقررا إلى أن انتهى فلا يكون قائما بعد الانتهاء كعقد الإجارة فإنه ينتهى بمضي المدة ولا يكون باقيا بعده والمانع من رد الجارية بقاء شئ من الزيادة للمشترى بعد ردها وذلك يوجد عند بقاء الولاء على الولد ولا يوجد بعد موت الولد لا إلى خلف وإن كان موته بعد قضاء القاضي بالقيمة على المشترى فلا سبيل للعبد علي الجارية لان حقه تحول إلى قيمتها بالقضاء ولو كان المشترى حين قبضها قطع يدها أو وطئها وهي بكر أو ثيب أو ولدت ولدا فقتلها المشترى ثم مات العبد في يد البائع فإن شاء المأذون أخذ الجارية ولم يضمن المشترى شيئا من ذلك وان شاء أخذ قيمة الجارية يوم دفعها إليه لان المشترى لم يلزمه ضمان بهذه الأفعال فإنها حصلت في ملك صحيح تام فكان حدوث هذه المعاني بفعل المشترى كحدوثها بآفة سماوية وهناك يتخير المأذون وان أراد أخذها لم يضمن المشترى شيئا فهذا كذلك وقد بينا في البيوع ان وطئ الثيب بمنزلة استيفاء جزء من العين في حكم الرد حتى لا يردها العيب بعده الا برضا البائع كما لو كانت بكرا فههنا كذلك ولو كانت بهيمة فولدت فقتل المشترى ولدها ولم تنقصها الولادة شيئا فالمأذون بالخيار ان شاء أخذها ولم يرجع على المشترى بشئ من قيمة ولدها وان شاء أخذ قيمتها يوم دفعها إليه وكان ينبغي أن لا يثبت له الخيار كما لو هلك الولد من غير صنع أحد ولكنه قال المشترى استفاد ههنا بملك الولد البراءة عن الضمان فيعتبر ذلك في اثبات الخيار للمأذون بخلاف ما لو أعتق الولد فهلك فان هناك بملكه ما استفاد البراءة عن الضمان لان اعتاقه في غير الملك باطل غير موجب للضمان عليه وقتله في غير الملك موجب للضمان عليه ثم الولد في حكم جزء من عينها فاتلاف ولدها كاتلاف جزء من عينها وذلك معتبر في اثبات الخيار للمأذون باعتبار انه حابس لذلك الجزء حكما بالقتل الا انه لا يمنع الرد إذا رضى المأذون