Skip to main content

المبسوط — Page 174

Contributors:

P.174
من ثمن الجارية الأولى بعد بيعها لأنه في قبض الألفين كان عاملا لرب المال في ثلاثة أرباعها وذلك ألف وخمسمائة وفي الربع كان عاملا لنفسه باعتبار حصته من الربح وكذلك في شراء الجارية الثانية وقبضها كان عاملا لرب المال في ثلاثة أرباعها وذلك ألف وخمسمائة وفي الربع كان عاملا لنفسه باعتبار حصته من الربح فلهذا يغرم ألفا من ماله ويرجع على رب المال بأربعة آلاف ولو هلكت الألف الأولى ثم هلك ما بقي معا يرجع بجميع الخمسة آلاف على رب المال لان هلاك الألف الأولى لحق المضاربة دين بقدر ألف وصار رأس مال المضاربة ألفي درهم للطريقين اللذين بيناهما فتبين انه في بيع جميع الجارية وقبض ثمنها كان عاملا لرب المال وكذلك في شراء الجارية الثانية فلهذا يرجع بالكل على رب المال ولو هلكت الجارية الأخيرة أولا ثم هلك ما بقي معا رجع على رب المال بأربعة آلاف درهم لان بهلاك الجارية الأخيرة لا يلحق مال المضاربة دين فلا يخرج المضارب من أن يكون عاملا لنفسه في الربع وكذلك لو هلكت الجارية الأولى أولا أو هلكت الألفان أولا ثم هلك ما بقي فهذا وما لو هلك الكل معا في المعنى سواء ولو دفع إليه الألف مضاربة بالنصف فاشترى بها جارية تساوى ألفا وقبضها ولم ينقد الثمن ثم اشترى بالجارية عبدا يساوى ألفين وقبضه ولم يدفع الجارية ثم اشترى بالعبد جراب هروي يساوى ثلاثة آلاف درهم وقبضه ولم يدفع العبد فهلكت هذه الأشياء كلها ورأس مال الأول معا فعلى المضارب ستته آلاف درهم ألف ثمن الجارية الأولى وألفان قيمة العبد لأنه اشتراه بالجارية وقد انفسخ البيع بهلاك الجارية قبل التسليم وتعذر عليه رد العبد بهلاكه في يده فعليه رد قيمته والثلاثة آلاف قيمة الجراب لأنه اشترى الجراب بالعبد وقد انفسخ العقد بهلاك العبد قبل التسليم وتعذر عليه رد الجراب بهلا كه في يده فيغرم قيمته ثلاثة آلاف درهم ويرجع على رب المال من ذلك بأربعة آلاف وخمسمائة لأنه في شراء العبد كان عاملا لرب المال في ثلاثة أرباعه وذلك ألف وخمسمائة وفي الربع كان عاملا لنفسه باعتبار حصته من الربح فيرجع عليه بألف وخمسمائة من قيمة العبد الأول وفي شراء الجراب كان عاملا لنفسه في الثلث لان الثلث مشغول منه برأس المال والثلثان ربح بينهما نصفين فكان عاملا لنفسه في شراء الجراب في الثلث فحاصل ما استقر على المضارب ربع قيمة العبد وثلث قيمة الجراب وذلك ألف وخمسمائة فيرجع على رب المال بما سوى ذلك ولو هلك رأس المال أولا ثم هلك ما سواه معا رجع المضارب على