Skip to main content

المبسوط — Page 164

Contributors:

P.164
منه بحصته من الربح وقد أقر بفساد الرق فيه حين زعم أنه ابن رب المال فيعتق لذلك ويسعى الغلام في جميع قيمته بينهما أرباعا ثلاثة أرباعها لرب المال وربعها للمضارب فان قيل كان ينبغي أن لا يعتق لان رب المال يزعم أن المضارب كاذب وأن العبد مملوك لهما على المضاربة والمضارب يزعم أنه مملوك له اشتراه لنفسه لأنه ابن رب المال قلنا نعم ولكن العبد في الظاهر مشترى على المضاربة وباعتبار هذا الظاهر يكون المضارب مقرا بفساد الرق فيه ورب المال مقر بصحة اقرار المضارب فيه باعتبار نصيبه فيكون هذا بمنزلة عبد مشترك بين اثنين أحدهما مقر على صاحبه بالعتق في نصيبه ولو قال المضارب لرب المال هذا ابنك وقال رب المال بل هذا ابنك وقال صدقت فهو مملوك للمضارب أما إذا قال صدقت فقد تصادقا على أن المضارب اشتراه لنفسه لأنه ابن رب المال بمنزلة ما لو اشترى ابنه المعروف وأما إذا قال بل هو ابنك فقد تصادقا على أنه اشتراه لنفسه لأنه إذا كان في قيمته فضل فالمضارب يصير مشتريا لنفسه سواء كان ابنه أو ابن رب المال ثم كان رب المال شاهدا على المضارب للعبد بالعتق والنسب وبشهادة الفرد لا تتم الحجة فلهذا كان مملوكا للمضارب وعلى المضارب أن يرد رأس المال على رب المال بخلاف الأول فهناك المضارب يدعى أنه اشتراه لنفسه وقد كذبه رب المال في ذلك وكان العبد مشتركا بينهما باعتبار الظاهر فلهذا يفسد الرق فيه باقرار المضارب ولو دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة بالنصف فاشترى عبدا يساوى ألفا فقال المضارب لرب المال هو ابنك وكذبه رب المال فالعبد على حاله في المضاربة لان المضارب لا يملك شيئا منه حين لم يكن في قيمته فضل على رأس المال فلا يفسد الرق فيه باقراره ويبقى على حاله في المضاربة فإن لم يبعه حتى زاد فصار يساوى ألفي درهم عتق لاقرار المضارب أنه ابن رب المال وأنه أقر بما لا يحتمل الفسخ فيصير كالمجدد لإقراره بعد ما ظهر الفضل في قيمته فيفسد الرق فيه لذلك ويسعى في قيمته بينهما أرباعا لأنه في معنى الشاهد على رب المال بالعتق أو فساد الرق فيه كان حكما عند ظهور الفضل فيه فلا يوجب الضمان على المضارب ولا يسقط به حقه عن شئ من نصيبه من السعاية فلهذا يسعى في قيمته بينهما أرباعا ولو قال رب المال صدقت ولا فضل فيه على رأس المال فالغلام للمضارب ويضمن رأس المال لرب المال لتصادقهما على أن المضارب اشتراه لنفسه ولو قال رب المال كذبت ولكنه ابنك فهو على المضاربة لان المضارب يدعى أنه اشتراه لنفسه ورب المال ينكر ويزعم أنه اشتراه على المضاربة إذ لا فضل فيه على