Skip to main content

المبسوط — Page 145

Contributors:

P.145
فلان لا يقبل قوله من غير حجة كان أولى فان هلك المال في يده بعد ذلك ضمن رأس المال لرب المال وحصته من الربح لإقراره على نفسه بالسبب الموجب للضمان ولأنه لما زعم أنه خلط بماله ثم ربح بعد ذلك فقد ادعى أن الربح كله ملكه والأمين ان ادعي الملك لنفسه في الأمانة يصير ضامنا وإذا أقر المضارب بدين في المضاربة لولده أو والده أو زوجته أو مكاتبه أو عبده وعليه دين أو لا دين عليه لزمه ذلك في ماله خاصة في قول أبي حنيفة رحمه الله الا ما أقر به لعبده ولا دين عليه فإنه لا يلزمه منه شئ وفى قول أبى يوسف ومحمد رحمهما الله اقراره لهؤلاء صحيح على المضاربة الا لعبده أو لمكاتبه وهذا لان المضارب نائب في التصرف كالوكيل وقد بينا في البيوع أن عند أبي حنيفة رحمه الله الوكيل لا يملك التصرف مع من لا يجوز شهادته له في حق الموكل لكونه متهما في ذلك وعندهما يملك ذلك الا في عبده ومكاتبه فالمضارب كذلك وهذا لأنه يلزمه لهؤلاء حق في مال رب المال بمجرد قوله فيكون في معنى الشاهد لهم على غيره بمال وشهادته لهؤلاء لا تقبل فكذلك قراره إلا أن الدين بالمعاملة يجب في ذمته وهو غير متهم فيما يلزمه لهؤلاء فلذا لزمه ذلك في ماله خاصة فأما العبد الذي لا دين عليه له فهو ليس من أهل أن يستوجب دينا عليه وعندهما اقراره لعبده ومكاتبه كاقراره لنفسه لأنه يملك كسب عبده وله حق الملك في كسب مكاتبه وأما اقراره لابنه وأبيه كاقراره لأخيه من حيث إنه لا يثبت له في المقر به ملكا ولا حق ملك فيصح في حق رب المال وقال في المضاربة الصغيرة في قول أبي حنيفة إذا كان في المضاربة فضل لزم المضارب ما أقر به من حصته وهو صحيح لما بينا أنه غير متهم في حق نفسه وإن كان متهما في حق غيره ولو أقر المضارب في مرضه بمضاربة بعينها ثم أقر بها بعينها وديعة لآخر ثم أقر بدين ثم مات بدئ بالمضاربة لان رب المال استحق ذلك المال باقراره عينا كما أقر به ثم هو أقر للثاني بوديعة قد استهلكها باقراره فيها بالمضاربة والاقرار بالوديعة المستهلكة اقرار بالدين فكأنه أقر بدين ثم بدين فيتحاص صاحب الوديعة والدين فيما بقي من تركته * ( باب الشفعة في المضاربة ) * ( قال رحمه الله ) وإذا دفع الرجل إلى الرجل ألف درهم مضاربة فاشترى المضارب بها دارا تساوى ألفا أو أقل منها أو أكثر ورب المال شفيعها بدار له فله أن يأخذها بالشفعة
المبسوط — Page 145 | السرخسي