Skip to main content

المبسوط — Page 109

Contributors:

P.109
ليس بلازم أولى وإذا التحق بأصل العقد وصار كأنهما شرطا في الابتداء أن يكون الربح بينهما على الثلث والثلثين ولو كان ربح ربحا فاقتسماه نصفين وأخذ رب المال رأس ماله قبل الحط والزيادة ثم وقع الحط والزيادة بعد ذلك فقال المضارب انك قد غبنتني فزاده سدس الربح أو قال رب المال قد غبنتني فنقص المضارب من حقه سدس الربح فهذا جائز لازم يرجع كل واحد منهما على صاحبه بما حصل له من ذلك في القياس وهو قول أبى يوسف رحمه الله فاما في قول محمد رحمه الله فيجوز الحط ولا تجوز الزيادة لأن العقد قد ارتفع بوصول رأس المال إلى رب المال وقسمة الربح وصحة الزيادة في حال بقاء العقد ثم ما يأخذ المضارب يأخذه بمقابلة عملة وقد انقضى عمله حقيقة وحكما بانتهاء العقد بقسمة الربح فلا تجوز الزيادة بعد ذلك في البدل وتجوز في الحط كما في الإجارة والبيع فان بعد هلاك المبيع لا تجوز الزيادة ويجوز الحط فهذا مثله وأبو يوسف يقول القسمة تنهى عقد المضاربة والمنتهى ما يكون متقررا في نفسه فكان في معنى القائم دون المفسوخ فيجوز الحط والزيادة جميعا ثم من حيث المعنى كل واحد منهما يزيد من وجه ويحط من وجه لان رب المال يزيد في حصة المضارب وذلك حط من نصيبه وكذلك المضارب يزيد في نصيب رب المال وذلك حط منه لنصيبه فإذا جاز من المضارب هذا بطريق الحط فكذلك يجوز من رب المال بطريق الحط والله أعلم * ( باب عتق المضارب ودعوته الحط ) * ( قال رحمه الله ) وإذا دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة بالنصف فاشترى بها عبدا يساوى ألفا فأعتقه المضارب فعتقه باطل لأنه لا فضل في مالية العبد على رأس ماله والمضارب إنما يثبت له الملك في الفضل فبعتقه العبد ولا فضل فيه عتق فيما لا يملكه ولا عتق فيما لا يملكه ابن آدم والذي تدور عليه مسائل الباب ان رأس المال معتبر في كل نوع من أنواع مال المضاربة كان ذلك النوع جميع المال ( ألا ترى ) انه لو هلك أحد النوعين استوفى رب المال جميع رأس ماله من الآخر فهنا يعتبر العبد كأنه جميع المال ولا فضل فيه على رأس المال فلا ينفذ عتق المضارب فيه سواء كان في يد المضارب من مال المضاربة شئ آخر أو لم يكن ولو أعتقه رب المال كان حرا لأنه أعتق ملك نفسه ولا ضمان على رب المال فيه لان جميعه
المبسوط — Page 109 | السرخسي