Skip to main content

المبسوط — Page 108

Contributors:

P.108
هذه الألف الربح وقال رب المال لم أقبض منك شيئا فالقول قول رب المال مع يمينه أنه لم يقبض شيئا ويأخذ الألف الباقية من رأس ماله ويستحلف المضارب بالله ما استهلكها ولا ضيعها لان المضارب أمين في رأس المال والقول قول الأمين مع اليمين في براءته عن الضمان لكونه غير مقبول القول فيما يدعى من سلامة نصف ما بقي له ولا هو مقبول القول في وصول رأس المال إلى رب المال بل القول في ذلك قول رب المال مع يمينه فإذا حلف هو ونكل المضارب عن اليمين غرم الخمسمائة لرب المال حصته من الربح لان رب المال يأخذ الألف الباقية كلها من رأس المال والمضارب بنكوله عن اليمين قد أقر أنه استهلك تلك الألف أو ضيعها وقد بين أن ذلك كان جميع الربح فيغرم حصة رب المال وهو النصف ولو أن المضارب حين أراد رب المال استحلافه قال لم أدفعها إليك ولكنها ضاعت مني وحلف على ذلك فإنه يغرم نصفها لرب المال لأنه تناقض كلامه في تلك الألف حين ادعى مرة أنه دفعها إليه ثم ادعى انها ضاعت منه وقد بينا في الوديعة أن المودع يضمن بمثل هذا التناقض فكذلك المضارب ولو أن المضارب حين قال دفعت إليك رأس مالك وبقيت هذه الألف الربح في يدي وكذبه رب المال وأقاما البينة فالبينة بينة المضارب لأنه يثبت قبض رب المال رأس ماله ببينته ورب المال ينفي ذلك ولو أقام المضارب البينة أن رب المال أقر أنه قبض رأس ماله ألف درهم وأقام رب المال البينة على المضارب أن رب المال لم يقبض من رأس ماله شيئا فإن لم يعلم أي الا قرارين أول فالبينة بينة المضارب لأنه يثبت حق نفسه في نصف ما بقي بطريق الربح ورب المال ينفى ذلك وان علم أيهما أول فالبينة بينة الذي يدعى الاقرار الآخر لأنا لو عاينا الاقرارين كان الثاني منهما ناقضا للأول فان المقر الآخر يصير به رادا اقرار الأول والاقرار يرتد برد المقر له فلهذا كان المعمول به آخر الاقرارين وإذا دفع الرجل إلى الرجل مالا مضاربة بالنصف فاشترى به وباع وربح أو لم يربح أو لم يشتر به شيئا منذ دفع المال إليه أو اشترى به عرضا ولم يبعه حتى زاد رب المال من الربح السدس فصار لرب المال الثلثان من الربح وللمضارب الثلث ثم ربح المضارب بعد ذلك ربحا فهذا جائز على ما فعلا ويقتسمان على ذلك ما حصل قبل الزيادة أو الحط وما حصل بعد ذلك لا ينظر فيه إلى الشرط الأول لان الحط والزيادة قد نقضا الشرط الأول وهذا لأن العقد قائم بينهما ما لم يصل إلى رب المال رأس ماله والزيادة والحط في العقود اللازمة تثبت على سبيل الالتحاق بالأصل ففيما