Skip to main content

المبسوط — Page 180

Contributors:

P.180
ابن الراهن ولا على ابن المرتهن إذا كان هو المستحق لتركة ابنه لأنه لو وجب الأرش هنا لوجب له فيكون بمنزلة جنايته على نفسه وكما لا تعتبر جنايته على الراهن والمرتهن لخلوه عن الفائدة فكذلك لا تعتبر جنايته على ابن أحدهما ولو كانت قيمته الفين والدين ألفا فجني على الراهن أو على ماله كانت الجناية باطلة لان نصفه مضمون ونصفه أمانة وحين كان الكل مضمونا لم تعتبر جنايته على الراهن وعلى ماله لقيام ملكه هنا أولى ولو جنى على المرتهن في نفسه أو رقيقه قيل للراهن ادفعه أو افده أما على قولهما فغير مشكل وأما على قول أبي حنيفة رحمه الله فجنايته هنا معتبرة في ظاهر الراوية وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة رحمهما الله أنه لا يعتبر لان الكل محبوس لحق المرتهن فلا تعتبر جنايته عليه كما في المسألة الأولى ووجه ظاهر الرواية أن النصف منه أمانة هنا ولا بد من اعتبار جنايته على المرتهن في ذلك النصف لأنه بمنزلة الوديعة وجناية الوديعة على المودع معتبرة ولو جنى على أجنبي كان الفداء في هذا النصف على الراهن فإذا جنى على المرتهن كان في اعتبار جنايته منفعة للمرتهن فلهذا تعتبر بخلاف الأول وعن زفر رحمه الله قال للمرتهن أن يبطل الرهن ثم يطالب بموجب الجناية لان عقد الرهن ليس بلازم في جانب المرتهن فيمكن من ابطاله وإذا أبطله صار كأن لم يكن ولكن ليس هذا بقوي لان النصف منه مضمون وقد صار مستحقا كفعله عند الضامن فكيف يتمكن من ابطال الرهن في ذلك النصف إلا أن يبطل حقه في ذلك النصف فحينئذ يكون لهذا الوجوب معنى ثم التخريج على ظاهر الرواية أن يقال للراهن ادفعه أو افده لان الراهن هو المالك للعبد وإنما يخير المالك بين الدفع والفداء في جناية عبده فان دفعه وقبله المرتهن بذلك صار عبدا له وبطل الدين لان ملك الراهن تلف بفعله فهو أسوة العبد في ضمان المرتهن فيكون كالهالك في يده في حكم سقوط الدين كما لو جنى على أجنبي فدفعاه به وان فداه كان على الراهن نصف الفداء حصة الأمانة ونصف الفداء على المرتهن حصة المضمون فتسقط حصته لأنه لا يستوجب على نفسه دينا ويستوفى من الراهن حصته من الفداء ويكون العبد رهنا على حاله لأنه فرغ من الجناية وان قال المرتهن لا أبقى الجناية فهو رهن على حاله لان اعتبار الجناية لحقه فإذا سقط حقه بقي مرهونا عل حاله وإذا أفسد متاعا للمرتهن وقيمته ألفان وهو رهن بألف فان طلب المرتهن أخذه بقيمة المتاع فإنه يعرض على الراهن فإن شاء قضى عنه نصف ذلك الدين وجعل نصفه على المرتهن فإذا قضى الراهن نصف ذلك الدين فرغ حصة الأمانة منه وحصة المضمون فارغة من ذلك لان
المبسوط — Page 180 | السرخسي